انتقل إلى المحتوى

أخبار السعودية العاجلة

بتوقيت الرياض

English

دبلوماسية

بيان أوروبي خليجي: أمن الطاقة وتنويع مصادرها ركيزة للاستقرار الاقتصادي والتنمية المستدامة

بيان أوروبي خليجي: أمن الطاقة وتنويع مصادرها ركيزة للاستقرار الاقتصادي والتنمية المستدامة

أصد المؤتمر الثاني لرؤساء المجالس التشريعية في البرلمان الأوروبي ومجلس التعاون لدول الخليج العربية، الي انعقد اليوم في بروكسل، بيانا مشتركة أكد على أن أمن الطاقة وتنويع مصادرها يعدان ركيزة أساسية للاستقرار الاقتصادي ودعم مسارات التنمية المستدامة. ودعا البيان إلى تعزيز التعاون الخليجي الأوروبي لضمان موثوقية إمدادات الطاقة واستدامتها، وتطوير البنية التحتية والربط البيني، وتوسيع الشراكة في التقنيات الحديثة ذات الاهتمام المشترك.

تعزيز التعاون في أمن الطاقة

شدد البيان، الذي صدر في ختام المؤتمر، على أن أمن الطاقة يمثل مصلحة استراتيجية مشتركة بين الجانبين، خصوصا في ظل التحديات التي تواجه أسواق الطاقة والاضطرابات التي تطال إمداداتها، وما تفرزه من تداعيات على القطاعات الاقتصادية، وبالأخص الصناعة، فضلا عن انعكاساتها على المجتمعات ومستويات المعيشة. ودعا المشاركون القمة المقررة بين مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي إلى إعطاء التعاون في مجال الطاقة زخما سياسيا أكبر، وإستكشاف فرص توفير إمدادات موثوقة ومتنوعة ومستدامة، بما يعزز أمن الطاقة على المدى الطويل ويدعم المصالح المتبادلة.

حماية الممرات البحرية وإمدادات الطاقة

وفي سياق متمصل، رحب المشاركون بالدعوات إلى تعزيز عملية “أسبيدس” التابعة للقوة البحرية للاتحاد الأوروبي، وشجعوا على توثيق التنسيق بين التحالف الدفاعي البحري متعدد الجنسيات بقيادة السعودية وعمليات الاتحاد الأوروبي في إطار السياسة الأمنية والدفاعية المشتركة، بما يسهم في حماية الممرات البحرية المشتركة وضمان تدفق إمدادات الطاقة. وأعرب البيان عن القلق إزاء التطورات في البحر الأحمر، وما تشكله من تهديد لهذا الممر الحيوي الذي يربط أوروبا بآسيا، مشيدا بإسهامات عمليتي “أسبيدس” و”أتالانتا” التابعتين للقوة البحرية للاتحاد الأوروبي.

وأكد المشاركون أهمية تعزيز التعاون في الأمن البحري وحماية البنية التحتية الحيوية والأمن السيبراني، إلى جانب مكافحة الإرهاب ومنع التطرف العنيف وتعزيز الحماية المدنية والقدرة على الصمود، مع التشديد على ضرورة احترام حرية الملاحة وحق المرور العابر في مضيق هرمز وباب المندب. وأشار البيان إلى أن الاضطرابات التي شهدتها طرق الملاحة في مضيق هرمز والبحر الأحمر، والتي عزاها إلى الهجمات الإيرانية وهجمات وكلائها، أبرزت الترابط الوثيق بين أمن الخليج العربي وأوروبا وازدهارهما، والحاجة إلى تعزيز شبكات الربط البحري والبري والجوي والرقمي، بما يخدم التجارة والطاقة والاستثمار والأمن.

إدانة الهجمات الإيرانية والتأكيد على أمن المنطقة

وفي الجانب الأمني، أدان المشاركون الهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيرة ضد دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، سواء نًفذت بصورة مباشرة أو عبر وكلاء، بما في ذلك استهداف المنشآت المدنية والاقتصادية والحيوية والمطارات والمرافق الخدمية والبنية التحتية. وأعربوا عن تضامنهم مع دول المجلس وشعوبه، مؤكدين الحق في الدفاع عن النفس وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وداعين إيران ووكلاءها إلى الوقف الفوري وغير المشروط للهجمات، والالتزام بقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026.

وشدد البيان على أن الحوار والدبلوماسية والقانون الدولي تمثل أساسا لاستعادة الاستقرار والتوصل إلى حلول دائمة تعالج التهديدات الإقليمية، بما يحفظ أمن المنطقة ويصون حرية الملاحة في الممرات البحرية الحيوية.

شراكة استراتيجية شاملة

جاء البيان في ختام المؤتمر الثاني لرؤساء المجالس التشريعية في البرلمان الأوروبي ومجلس التعاون لدول الخليج العربية، الذي عقد في بروكسل بمشاركة رئسة البرلمان الأوروبي ورؤساء المجالس التشريعية في الدول الأعضاء بمجلس التعاون، استكما لمخرجات الاجتماع الذي عقد في أبوظبي في 23 يونيو 2025، والبناء على نتائج القمة الأولى بين الجانبين في بروكسل في 16 أكتوبر 2024. ودعا المشاركون إلى تطوير الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين، وتعزيز قدرتها على مواجةة الأزمات، من خلال بنية تحتية آمنة ومستدامة، وسلاسل إمداد أكثر مرونة، ور إطار اقتصادي مستقر وقابل للتنبؤ، بما يدعم المصالح المشتركة ويعزز القدرة على الصمود أمام الاضطرابات الإقليمية والدولية.

وحثوا القمة المقبلة على إعطاء إشارة سياسية واضحة لاستئناف المفاوضات بشأن اتفاقية تجارة حرة شاملة بين مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي، بما يعزز العلاقات التجارية والاستثمارية ويوسع آفاق التعاون الاقتصادي. وأكد المشاركون أهمية تطوير الشراكة الخليجية الأوروبية نحو تعاون استراتيجي أعمق يتضمن بعدا برلمانيا، إلى جانب تعزيز التواصل بين الشعوب والتبادل الثقافي والتعليمي والسياحي، والمضي نحو ترتيبات متبادلة المنفعة للسفر دون تأشيرة مع دول مجلس التعاون الخمس المتبقية. ويعكس البيان توجها نحو ربط أمن الطاقة باستقرار الممرات البحرية ومرونة سلاسل الإمداد والتكامل الاقتصادي، بما يجعل التعاون الخليجي الأوروبي في هذه المجالات ركيزة لتعزيز الاستقرار الإقليمي ودعم التنمية المستدامة على المدى الطويل.

تعليقات القرّاء

لا تعليقات بعد.

أضيفوا تعليقًا

يظهر مع تعليقكم.

لا يُنشر أبدًا.

تراجع غرفة الأخبار كل تعليق قبل نشره. التزموا بالوقائع وبأنظمة المملكة، وتجدون القواعد في شروط الاستخدام.