أمير القصيم يفتتح ملتقى “رياد 26” ويشيد بتمكين الشباب وريادة الأعمال
نُشر بتوقيت الرياض
الخميس 15 أكتوبر 2026
إعداد: قسم الاقتصاد
قراءة في 4 دقائق
شهد مركز الملك خالد الحضاري في مدينة بريدة اليوم حفل انطلاق ملتقى ريادة الأعمال “رياد 26″، الذي نظمته مؤسسة “مجتمعي” كشريك استراتيجي، برعاية صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز، أمير منطقة القصيم. وحضر الفعالية صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن فيصل بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز، نائب رئيس مجلس أمناء المؤسسة، إلى جانب 95 جهة حكومية وخاصة، وعدد كبير من رواد ورائدات الأعمال والمستثمرين والمهتمين بقطاع ريادة الأعمال.
دعم القيادة ومسار تمكين الشباب
وأشاد أمير منطقة القصيم خلال كلمته في الحفل بما يوليه القيادة الرشيدة -أيدها الله- من دعم واهتمام لقطاع ريادة الأعمال. وأكد أن تمكين الشباب والفتيات وتهيئة السبل أمامهم لدخول سوق العمل وممارسة الأعمال الحرة وإطلاق المشروعات الريادية يُعد من أولوياته التي يتابعها شخصياً، انطلاقاً من إيمانه بقدرات أبناء الوطن وإسهامهم في التنمية الاقتصادية.
واستعرض الأمير فيصل بن مشعل تاريخ المبادرات التي أطلقتها المنطقة في هذا المجال، مشيراً إلى أن جائزة “الشاب العصامي” كانت من أبرز البدايات التي ساهمت في ترسيخ ثقافة العمل الحر وتجاوز نظرة المجتمع لبعض المهن، مما شجع الشباب على خوض التجارب العملية بثقة واعتزاز.
دور مؤسسة “مجتمعي” واستدامة المبادرات
وبيَّن أمير القصيم أن مؤسسة “مجتمعي” تولت رعاية جائزة الشاب العصامي وعملت على استمرار مخرجاتها، بما يتوافق مع أهدافها في تمكين الشباب وتوفير فرص العمل. وأوضح أن هذا الهدف يمثل الغاية الأسمى لبرامج المؤسسة، معرباً عن فخره بما وصلت إليه هذه المسيرة من مبادرات ومخرجات، وفي مقدمتها ملتقى “رياد 26”.
وقال سموه في تعليقه: “بدأنا بجائزة الشاب العصامي إيماناً منا بأهمية أن يتجاوز شبابنا ثقافة العيب، وأن يقبلوا على العمل والمهن المختلفة بكل اعتزاز، ثم جاءت مؤسسة مجتمعي لتواصل هذه الرسالة وتعمل على استمرارية مخرجاتها، واليوم نفخر بأن نرى ملتقى ريادة الأعمال إحدى ثمار هذه الجهود، فغايتنا أن يجد كل شاب وشابة فرصة للعمل والإنتاج وتحقيق الطموح، ومن يسهم في توظيف أبناء الوطن وتمكينهم فله فضل كبير في خدمة مجتمعه ووطنه”.
مبادرات نوعية وشراكات متعددة
وأشار الأمير إلى عدد من المبادرات والبرامج النوعية التي تحققت في منطقة القصيم لدعم التوظيف وتمكين الشباب والفتيات، من بينها اللجنة العليا للتنسيق الوظيفي ومبادرة توطين المولات، إضافة إلى العديد من البرامج والملتقيات التي ساهمت في تعزيز فرص العمل وفتح مجالات جديدة للكفاءات الوطنية. وشدد على ضرورة مواصلة هذه الجهود وتعزيز الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص والقطاع غير الربحي لخدمة أبناء وبنات الوطن.
وتجول أمير منطقة القصيم في الفعاليات المصاحبة للملتقى وأجنحة الجهات المشاركة البالغ عددها 95 جهة حكومية وخاصة، واستمع إلى شرح حول الخدمات والمبادرات والفرص المقدمة لرواد ورائدات الأعمال، واطلع على البرامج التدريبية وورش العمل والجلسات المتخصصة التي استهدفت نشر ثقافة ريادة الأعمال وتحفيز الابتكار ومساعدة أصحاب الأفكار الواعدة على تطوير مشروعاتهم.
وشهد الملتقى حضوراً تجاوز 10 آلاف زائر، فيما استقبل هاكاثون “رياد 26” 347 مشروعاً ريادياً، تأهل منها 45 مشروعاً بمشاركة 147 رائداً ورائدة أعمال، في تجربة تهدف إلى تحفيز الابتكار وتطوير الحلول والمشروعات الريادية، وإتاحة الفرصة للمشاركين للاستفادة من الخبرات والإرشاد والتوجيه.
وتضمن الملتقى توقيع 45 اتفاقية، بهدف تعزيز التعاون بين الجهات المشاركة، وتوسيع نطاق الشراكات الداعمة لريادة الأعمال، وإيجاد فرص جديدة لتطوير المشروعات الناشئة وتمكين أصحابها من النمو والتوسع.
اتفاقية رقمية لدعم الأسر المنتجة
وبارك سموه توقيع اتفاقية مع تطبيق “ذا شيفز” لدعم الأسر المنتجة، وتمكينها من تطوير أعمالها والتوسع في تسويق منتجاتها، والانطلاق من منطقة القصيم إلى مختلف مناطق المملكة. وأكد أهمية الاستفادة من الحلول التقنية والمنصات الرقمية في فتح أسواق جديدة أمام المشروعات الصغيرة والأسر المنتجة، وتعزيز فرص نموها واستمرارها.
وشهد أمير منطقة القصيم الحفل الخطابي الذي تضمن كلمة للشركاء ألقاها نيابة عنهم المدير الإقليمي للقطاع الشمالي ببنك التنمية الاجتماعية سلطان الحربي، حيث عبر عن شكره لسمو أمير منطقة القصيم على رعايته واهتمامه المتواصل بدعم الشباب والفتيات، مشيراً إلى دور ملتقى “رياد 26” في تعزيز منظومة ريادة الأعمال، وما يوفره من فرص وبرامج ومسارات تسهم في تأهيل رواد الأعمال وتمكينهم من تأسيس مشروعاتهم وتطويرها.
كما شاهد سموه عرضاً مرئياً تناول مسيرة الملتقى وأهدافه وبرامجه ومخرجاته، وما تضمنه من مبادرات وفرص وشراكات تسهم في دعم ريادة الأعمال بالمنطقة.
وفي ختام الحفل، ثمن أمير منطقة القصيم جهود مؤسسة “مجتمعي” والجهات الحكومية والخاصة والشركاء والداعمين للملتقى، مشيداً بما تحقق من مشاركة واسعة واتفاقيات ومشروعات ريادية، ومؤكداً أن الاستثمار في قدرات الشباب والفتيات ودعم أفكارهم ومبادراتهم يمثل استثماراً في مستقبل الوطن، ويسهم في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030.
