القيمة العالمية لحقوق البث الرياضي تتخطى 65.8 مليار دولار في 2026 وتحافظ كرة القدم على الصدارة
نُشر بتوقيت الرياض
الخميس 15 أكتوبر 2026
إعداد: غرفة أخبار سعودي فلاش
قراءة في 4 دقائق
القيمة العالمية لحقوق البث الرياضي في 2026
وفقًا لتقرير «تقرير الإعلام العالمي 2026» الصادر عن مؤسسة «سبورت بيزنس»، بلغت القيمة العالمية لحقوق البث الرياضي 65.8 مليار دولار في عام 2026، بزيادة قدرها 15% مقارنةً بالعام السابق.
استحوذت كرة القدم على النصيب الأكبر من هذه القيمة، حيث مثلت 39% منها أي ما يعادل 25.4 مليار دولار، بينما سيطرت الولايات المتحدة على 53.9% من السوق العالمية بقيمة تقارب 35.5 مليار دولار.
العوامل الدافعة والتوقعات المستقبلية
ذكر التقرير أن الارتفاع القياسي جاء مدفوعًا بإقامة كأس العالم لكرة القدم والألعاب الأولمبية الشتوية، بالإضافة إلى دخول العقود الجديدة لدوري كرة السلة الأمريكي للمحترفين «إن بي أي» حيز التنفيذ.
وبالنسبة للتوقعات، يتوقع انخفاض القيمة العالمية إلى 62.2 مليار دولار في 2027، ثم ارتفاعها إلى 66.3 مليار دولار في 2028، وبعد ذلك تراجعها إلى 65.3 مليار دولار في 2029.
ويوضح ذلك تأثر السوق بدورات إقامة البطولات الدولية الكبرى بدلًا من تحقيق نمو سنوي منتظم، إذ ارتفعت القيمة من 54.7 مليار دولار في 2022 إلى 65.8 مليار دولار في 2026، بينما كانت الزيادة مقارنة بعام 2024، الذي شهد أحداثًا رياضية دولية كبرى، تزيد قليلًا عن 5%.
وبحسب «سبورت بيزنس»، من المتوقع أن يتحرك السوق ضمن نطاق محدود خلال الأعوام الثلاثة القادمة، ما يزيد الضغوط على الاتحادات والروابط الرياضية للحفاظ على قيمة عقودها التلفزيونية في ظل المنافسة على ميزانيات شركات البث والمنصات الرقمية.
التوزيع الجغرافي وترتيب البطولات
استحوذت الولايات المتحدة على 53.9% من القيمة العالمية لحقوق البث في 2026، أي ما يوازي نحو 35.5 مليار دولار، مقابل 46.4% في عام 2022، بينما جاءت المملكة المتحدة في المرتبة الثانية بحصة 7%، ثم شبه القارة الهندية بنسبة 3.9%.
ويتوقع التقرير أن تسجل شبه القارة الهندية أعلى معدل نمو سنوي بين أكبر عشرة أسواق خلال الفترة من 2023 إلى 2029، بواقع 9.4%، تليها أستراليا بمعدل 4.5%، أما الأسواق الأوروبية الخمس الكبرى فلا يتجاوز معدل النمو السنوي المتوقع لأي منها 1.5%، وتعد فرنسا السوق الوحيدة بين العشرة الأولى المرشحة للانكماش بمعدل سنوي سلبي يبلغ 2.8%.
وبحسب بيانات «كالشيو إي فينانزا» الإيطالية، حافظت كرة القدم على صدارة الرياضات من حيث إجمالي حقوق البث عالميًا، مسجلة 25.4 مليار دولار في 2026، أي ما يمثل 38.6% من السوق، بينما جاءت كرة القدم الأمريكية في المركز الثاني بحصة 19.3%، وشكلت الرياضات العشر الكبرى مجتمعة نحو 99% من القيمة العالمية.
ويختلف توزيع إيرادات كرة القدم عن نظيرتها الأمريكية، إذ تتوزع على بطولات محلية وقارية ودولية عديدة، ولا يتجاوز إسهام أي بطولة كروية منفردة نحو خمس إجمالي قيمة حقوق بث اللعبة، بينما تستحوذ مسابقتها الرئيسية على 99.8% من قيمة حقوق بث كرة القدم الأمريكية.
وشهد تصنيف الرياضات الأعلى قيمة دخول الفنون القتالية المختلطة «إم إم إي» للمرة الأولى ضمن المراكز العشرة الأولى، متفوقة على التنس، وذلك بفضل اتفاقية حقوق بث بين «يو إف سي» و«باراماونت» بقيمة إجمالية تبلغ 7.7 مليار دولار.
وفيما يخص ترتيب المسابقات، يتصدر دوري كرة القدم الأمريكية «إن إف إل» القائمة بحصة 19.2% من السوق العالمية، يليه دوري كرة السلة الأمريكي «إن بي أي» بنسبة 11.1%، ثم الدوري الإنجليزي الممتاز بنسبة 7.8%، وبقيمة حقوق بث تقارب 5.1 مليار دولار، ما يجعله أعلى مسابقة رياضية قيمة خارج أمريكا الشمالية.
وقد أسهمت العقود الجديدة لدوري «إن بي أي» في تعديل موازين السوق، حيث بلغت القيمة الإجمالية للاتفاقيات المحلية نحو 76 مليار دولار، وارتفعت الإيرادات السنوية للحقوق المحلية إلى حوالي 6.9 مليار دولار مقارنة بـ2.6 مليار دولار في الدورة السابقة.
وبذلك يستحوذ دوريا «إن إف إل» و«إن بي أي» مجتمعين على نحو 30% من إجمالي القيمة العالمية لحقوق البث الرياضي، مع احتفاظ كرة القدم بخمسة مراكز ضمن قائمة المسابقات العشر الأعلى قيمة عالميًا، متقدمةً بالدوري الإنجليزي الممتاز.
وأشار التقرير إلى أن مستقبل السوق يرتبط بعدة عوامل، أبرزها مفاوضات العقود المقبلة لدوري «إن إف إل»، وتوسع المنصات الرقمية، وتراجع عدد المشترين المحتملين نتيجة عمليات الاندماج بين شركات الإعلام والبث.
وتبلغ القيمة السنوية للعقود المحلية لدوري «إن إف إل» نحو 12.3 مليار دولار، وتمتد الاتفاقيات الحالية حتى 2033، إلا أن الرابطة تسعى لفتح مفاوضات مبكرة لزيادة العوائد، ونظرًا لأن حقوق الدوري الأمريكي تمثل وحدها ما يقارب خمس القيمة الإجمالية للحقوق الرياضية، قد تؤثر نتائج هذه المفاوضات على اتجاه السوق العالمية.
وفي الوقت نفسه، أوضح التقرير أن دخول منصات البث الرقمي الكبرى لم يتحول بعد إلى استعداد واسع لشراء حقوق بطولات وطنية كاملة بالأسعار التي تدفعها الشبكات التقليدية.
ومن الملفات المرتقبة تجديد حقوق بث الكريكيت في الهند، ودورات حقوق مسابقات الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا»، إلى جانب عقود الدوريات الأوروبية الكبرى، خصوصًا الإيطالي والفرنسي، ما يضع المؤسسات الرياضية أمام تحديات تجارية متزايدة في سوق تميل إيراداتها إلى البطولات الأكثر قدرة على جذب استثمارات شركات الإعلام، بينما تواجه مسابقات أخرى فرصًا محدودة لزيادة عوائدها التلفزيونية.
