السعودية وأمريكا تبحثان تحويل الفرص الاستثمارية إلى مشاريع على أرض الواقع
نُشر بتوقيت الرياض
الثلاثاء 27 أكتوبر 2026
إعداد: قسم الاقتصاد
قراءة في دقيقتين
بحث وزير الاستثمار السعودي فهد السيف، خلال مشاركته عبر الاتصال المرئي يوم الاثنين في اجتماع مجلس الأعمال السعودي الأمريكي، سبل تحويل الفرص الاستثمارية المتاحة إلى مشاريع قائمة. واستعرض السيف نمو الاستثمارات الأمريكية في المملكة، ومستهدفات الإستراتيجية الوطنية للاستثمار، والفرص المتاحة في قطاعات ومناطق متعددة.
تعزيز الشراكات الاستثمارية
ناقش الجانبان تعزيز استثمارات الشركات الأمريكية، وتطوير المشاريع المشتركة، وتوطين الصناعات، وتنمية سلاسل الإمداد بما يخدم المصالح المشتركة. وأكد السيف تنامي اهتمام الشركات الأمريكية في السوق السعودية، مشيراً إلى إصدار 371 ترخيصاً استثمارياً جديداً خلال 2025. وأوضح أن عدد التراخيص بلغ نحو 530 ترخيصاً حتى موعد الاجتماع خلال 2026، مقارنة بإجمالي تراخيص العام السابق، مما يعكس اهتمام الشركات الأمريكية باستكشاف الفرص وتوسيع حضورها في قطاعات الاقتصاد المختلفة.
تسهيل إجراءات الأعمال وزيادة كفاءة الاستثمار
أكد وزير الاستثمار أن الاستقرار والاستمرارية والنمو تتصدر أولويات السعودية، مشيداً باستمرار ثقة مجتمع الأعمال الأمريكي. وأشار إلى الحرص على الاستماع إلى مرئيات المستثمرين، والعمل على تسهيل إجراءات ممارسة الأعمال وخفض تكلفتها. ولفت إلى أن الاستثمارات القائمة والمتبادلة تمثل ركيزة أساسية في العلاقات الاستثمارية بين البلدين، في الوقت الذي يواصل فيه المستثمرون السعوديون استثماراتهم في الولايات المتحدة، وتدعم الشراكات والعلاقات المالية تدفقات رؤوس الأموال بين الجانبين.
الانتقال من الترويج إلى كفاءة الاستثمار وتوطين الصناعات
أوضح السيف أن وزارة الاستثمار تركز على الانتقال من الترويج للاستثمار إلى تعزيز كفاءته وفاعليته، بهدف ترسيخ مكانة السعودية وجهةً مفضلة للشركات ورؤوس الأموال الساعية إلى التوسع في الأسواق الإقليمية. وأكد اتساع نطاق الفرص المتاحة أمام الشركات الأمريكية في مختلف مناطق السعودية والقطاعات الاقتصادية الكبرى، مشدداً على أهمية توفير بيانات وعروض استثمارية أكثر وضوحاً لمساعدة المستثمرين على تحديد الفرص واتخاذ قرارات مبنية على معلومات دقيقة. وفي قطاعي الطيران والدفاع، أبدى السيف تطلعه إلى تجاوز مرحلة التوريد والمشتريات نحو توطين الصناعة وبناء شراكات إستراتيجية مع الشركات الأمريكية، مما يعكس التركيز على توسيع التعاون الصناعي وتعزيز مشاركة الشركات في بناء القدرات المحلية وتطوير سلاسل الإمداد، بما ينسجم مع توجهات تعميق الشراكات الاستثمارية وتحويل الفرص المطروحة إلى مشاريع عملية تدعم المصالح الاقتصادية المشتركة بين السعودية والولايات المتحدة.
