انتقل إلى المحتوى

أخبار السعودية العاجلة

بتوقيت الرياض

English

اقتصاد

السوق السعودي يقلص خسائره عند 9927 نقطة رغم تسجيل 101 سهماً قيعاناً سنوية

السوق السعودي يقلص خسائره عند 9927 نقطة رغم تسجيل 101 سهماً قيعاناً سنوية

قلصت الأسهم السعودية خسائرها خلال تعاملات اليوم الأربعاء الموافق 21 أكتوبر 2026، مع ظهور مؤشرات أولية على تباطؤ الضغوط البيعية، لكن التحسن لم يشمل غالبية الشركات. فقد لامس 101 سهم أدنى مستوياته السنوية، في مفارقة تعكس استمرار ضعف السوق رغم تعافي بعض الأسهم القيادية.

أنهى مؤشر السوق الرئيسي “تاسي” التعاملات منخفضاً بنسبة 0.3% عند 9927 نقطة، مقارنة بخسائر بلغت 1.7% في الجلسة السابقة، ليواصل انخفاضه للجلسة الثالثة على التوالي لكن بأبطأ وتيرة. وكان المؤشر قد هبط خلال الجلسة إلى 9855 نقطة، مسجلاً أدنى مستوى له منذ عام 2021، قبل أن يستعيد نحو 71 نقطة من قاع الجلسة ويقلص خسائره إلى 25 نقطة عند الإغلاق. وبذلك بلغت خسائره من أعلى مستوياته السنوية نحو 15.7%.

تراجع الضغوط البيعية دون تعافٍ واسع للأسهم

رغم تحسن أداء المؤشر، أغلقت 190 شركة على انخفاض مقابل ارتفاع 58 شركة واستقرار بقية الشركات، مما يعني أن نحو 75% من الأسهم المتداولة أنهت الجلسة على خسائر. لكن هذه الصورة كانت أقل سلبية من الجلسة السابقة، التي تراجعت فيها 227 شركة مقابل ارتفاع 19 شركة فقط، في تحول يشير إلى تباطؤ وتيرة البيع وتحسن نسبي في أداء الأسهم.

في المقابل، ارتفع عدد الشركات التي لامست قيعاناً سنوية جديدة إلى 101 شركة مقارنة بـ82 شركة في الجلسة السابقة، فيما لا تزال نحو 90% من الأسهم تتداول دون متوسط أسعارها خلال 200 يوم. يكشف هذا التباين أن السوق بدأت تظهر قدرة أكبر على امتصاص الضغوط البيعية، لكن عدداً كبيراً من الشركات لا يزال يسجل مستويات سعرية أدنى، مما يجعل التحسن محدوداً بالقياس إلى اتساع الاتجاه الهابط.

على مستوى القطاعات، ارتفعت 6 قطاعات مقابل تراجع 16 قطاعاً. تصدرت المواد الأساسية المكاسب بصعود 1.6%، بدعم من أسهم بينها “معادن” و”سابك”، بينما تراجعت البنوك 0.6% وإدارة وتطوير العقارات 2.22%. ساعد تعافي بعض الشركات ذات الأوزان الكبيرة على تقليص خسائر المؤشر، دون أن يتحول ذلك إلى ارتفاع يشمل غالبية الأسهم.

البنوك تستحوذ على معظم الزيادة في السيولة

ارتفعت قيمة التداولات 8.2% إلى 4.13 مليار ريال، متجاوزة متوسط آخر 21 يوماً بنحو 18%، لكنها بقيت أقل من متوسطها منذ بداية العام بنحو 14%. غير أن الزيادة في السيولة لم تتوزع بالتساوي على القطاعات، إذ استحوذت البنوك على معظم النشاط الإضافي، بعدما قفزت قيمة تداولاتها 82% إلى 1.54 مليار ريال. وبذلك ارتفعت حصة القطاع المصرفي من إجمالي تداولات السوق إلى 37%، مقابل 22% في الجلسة السابقة، بينما انخفضت تداولات بقية القطاعات مجتمعة بنحو 13%.

يعني ذلك أن ارتفاع سيولة السوق لم يعكس عودة واسعة للطلب على الأسهم، بقدر ما ارتبط بتزايد النشاط في القطاع المصرفي، الذي يشهد تبايناً في أداء أسهمه مع توالي إعلانات النتائج المالية. وكان “الإنماء” من أبرز الأسهم الضاغطة على المؤشر بعد نتائج دون التوقعات، إذ تراجع 5% بتداولات بلغت نحو 305 ملايين ريال، في حين ارتفع بنك الرياض 2.6% مع نتائج أفضل من التوقعات، مما أسهم في الحد من خسائر القطاع.

لا تكشف زيادة التداولات وحدها عن اتجاه المستثمرين، لكنها تظهر أن القطاع المصرفي أصبح محوراً رئيساً للنشاط في الجلسة، وسط إعادة تقييم نتائج البنوك وتوقعات أدائها.

تراجع الفائدة يحسن أحد عوامل تقييم الأسهم

بالتزامن مع تباطؤ خسائر السوق، تراجعت مؤشرات تكلفة التمويل المحلية، في تطور يحمل أهمية لتقييم الأسهم، خصوصاً في ظل المنافسة بين عوائد أدوات الدخل الثابت والأرباح المتوقعة للشركات. انخفض عائد الصكوك الحكومية السعودية لأجل عشر سنوات إلى 6.04%، بتراجع نقطتي أساس عن الجلسة السابقة، فيما تراجع معدل السايبور لثلاثة أشهر إلى 5.37% من 5.45%.

من الناحية المالية، يساعد انخفاض العوائد طويلة الأجل على تخفيف أحد مكونات تكلفة رأس المال، بينما يمكن لتراجع السايبور أن يخفض تكلفة الاقتراض على الشركات ذات التمويل المرتبط بالفائدة المتغيرة. لكن انتقال هذا التحسن إلى أسعار الأسهم ليس تلقائياً، إذ يتوقف أيضاً على توقعات نمو الأرباح وعلاوة المخاطر التي يطلبها المستثمرون.

في القطاع المصرفي، أظهرت النتائج المعلنة حتى الآن تحقيق البنوك المدرجة، باستثناء بنك الاستثمار الذي لم يعلن نتائجه بعد، أرباحاً مجمعة بلغت نحو 24.2 مليار ريال خلال الربع الثالث، بزيادة تقارب 5% على أساس سنوي. يمنح نمو الأرباح المستثمرين صورة أوضح عن أداء أحد أكبر القطاعات تأثيراً في المؤشر، لكنه لا يلغي التفاوت بين البنوك في قدرتها على المحافظة على هوامش الربحية، خصوصاً مع تغير تكلفة الودائع وعوائد التمويل.

على مستوى التقييمات، بلغ مكرر ربحية السوق نحو 14.9 مرة، مقابل مكرر مستقبلي عند 13.6 مرة، فيما وصل عائد التوزيعات النقدية إلى 4.1%. تعكس الفجوة بين المكرر الحالي والمستقبلي توقعات بتحسن الأرباح، لكن استمرار هذه التقييمات يعتمد على مدى تحقق النمو المتوقع، إلى جانب اتجاه أسعار الفائدة والمخاطر المحيطة بالسوق.

تعليقات القرّاء

لا تعليقات بعد.

أضيفوا تعليقًا

يظهر مع تعليقكم.

لا يُنشر أبدًا.

تراجع غرفة الأخبار كل تعليق قبل نشره. التزموا بالوقائع وبأنظمة المملكة، وتجدون القواعد في شروط الاستخدام.