انتقل إلى المحتوى

أخبار السعودية العاجلة

بتوقيت الرياض

English

طاقة

“طاقة” السعودية تعزز حضورها الدولي في خدمات النفط والغاز عبر سلسلة استحواذات نوعية

"طاقة" السعودية تعزز حضورها الدولي في خدمات النفط والغاز عبر سلسلة استحواذات نوعية

تواصل شركة “طاقة” السعودية توسعها في قطاع خدمات النفط والغاز من خلال الاستحواذ على شركات متخصصة، ضمن استراتيجية تهدف إلى تعزيز وجودها في الأسواق الدولية وتوسيع محفظة خدماتها. وتعمل الشركة حالياً في 23 دولة خارج المملكة، وتمتلك مئات العقود في مجال خدمات حقول النفط، وفق ما صرح به رائد الإسكندراني، الرئيس التنفيذي للعمليات في الشركة، لصحيفة “الاقتصادية”.

وأدلى الإسكندراني بهذه التصريحات على هامش فعاليات مؤتمر البترول العالمي المنعقد اليوم في الرياض، مشيراً إلى أن الشركة لديها عقود في خدمات حقول النفط، بالإضافة إلى تصدير المعدات والمنتجات المستخدمة في عمليات استكشاف وإنتاج النفط إلى أسواق لا تمتلك فيها مكاتب مباشرة. وأكد أن الخطط المستقبلية تركز على التوسع الجغرافي وعمليات الاستحواذ.

الاستحواذات تدعم التوسع الدولي

تأسست “طاقة” عام 2003، وانطلقت أعمالها بشركتين تابعتين تعملان في مجالي المساحة الجيوفيزيائية والحفر، ثم توسعت في التصنيع بإنشاء مصنع “جسكو” لإنتاج الأنابيب المتخصصة المستخدمة في حقول النفط والغاز، وعقدت شراكات مع شركات أجنبية في مجالات متنوعة.

وأوضح الإسكندراني أن عام 2015 شكّل نقطة تحول في مسيرة الشركة، بدخولها قطاع خدمات حقول النفط عبر شراكة مع شركة كندية متخصصة في خدمات الضغط والأنابيب المرنة والإسمنت، وجلب أعمالها إلى السعودية. وأضاف أن الشركة اشترت حصة الشريك الكندي في المملكة عام 2017 بعد أن واجه صعوبات مالية وأعلن إفلاسه، لتبدأ مرحلة جديدة من التركيز على بناء شركة سعودية كبيرة في خدمات حقول النفط، في وقت تهيمن فيه شركات عالمية كبرى مثل شلمبرجير وهاليبرتون وبيكر هيوز على هذا القطاع.

توسعة محفظة الخدمات لتشمل 12 خدمة

وبيّن الإسكندراني أن الشركة وسّعت محفظة خدماتها لتشمل ما بين 11 و12 خدمة، وربما أكثر، عبر الشراكات والاستحواذات، بهدف تقديم خدمات متكاملة للعملاء في الأسواق التي تنشط فيها. ونفذت “طاقة” عدة عمليات استحواذ على شركات متخصصة، منها شركة “كوجر” الكندية لحلول الحفر، وشركة “أزر” السعودية المتخصصة في خدمات الأسلاك النفطية، وشركة “تارغت إنترفنشن” النرويجية المتخصصة في خدمات الأنابيب المرنة والأدوات المستخدمة داخل الآبار.

كما استحوذت الشركة على شركة بريطانية باسم “تندكا”، تعمل في أدوات وتقنيات الآبار ولديها عمليات في أكثر من 30 دولة، ثم استحوذت بالكامل على شركة “المنصوري” الإماراتية التي تقدم خدمات اختبار الآبار والأسلاك النفطية والفحص والخدمات البحرية، وتعمل في أكثر من 20 دولة بخبرة تقارب 45 عاماً.

وأكد الإسكندراني أن استراتيجية الشركة لا تقتصر على الاستحواذ وزيادة حجم الأعمال، بل تستهدف الاستفادة من القواعد التشغيلية والعقود القائمة لإضافة خدمات جديدة في الأسواق نفسها، مما يعزز الانتشار الجغرافي ويرفع نطاق الخدمات المقدمة للعملاء. وضرب مثالاً بالسوق التركية، موضحاً أن الشركة كانت تقدم فيها خدمة واحدة قبل أن تضيف خلال العامين الماضيين خدمات الأنابيب المرنة والإسمنت واختبار الآبار، مما أتاح توسيع نشاطها في ذلك السوق.

سورية ضمن الأسواق المستهدفة

وفي سورية، بدأت “طاقة” دراسة احتياجات قطاع النفط والغاز والتحديات التشغيلية التي تواجه الحقول والبنية التحتية، بعد سنوات من الظروف الاقتصادية الصعبة التي أثرت في أعمال الصيانة والتطوير. وقال الإسكندراني إن الشركة أجرت زيارات استكشافية والتقت الجهات المعنية والشركة الوطنية للنفط السورية، بهدف التعرف على احتياجات القطاع والفرص المتاحة لتقديم الخدمات الفنية والتشغيلية اللازمة لدعم أنشطة الاستكشاف والإنتاج.

وأضاف أن الشركة وقعت مذكرات تفاهم مع الجهات السورية للتعاون مع الشركات العاملة في استكشاف وإنتاج النفط والغاز، وافتتحت مكتباً في سورية، وعيّنت موظفين محليين، وأرسلت معدات للاستكشاف والحفر. وأشار إلى أن “طاقة” تتعاون مع شركات تعمل في السوق السورية، منها شركة سوريا للنفط وشركة أديس وشركة سيبدمان وشركة موفيتيرا، لتوفير الخدمات اللازمة لأعمال الاستكشاف والإنتاج.

وأوضح أن نقص الغاز اللازم لتوليد الكهرباء يمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه سورية، مما يجعل زيادة إنتاج الغاز المحلي مساراً مهماً لدعم إمدادات الطاقة. ولفت إلى أن نشاط الشركة يتركز في مرحلة المنبع (الاستكشاف والإنتاج)، ولا يشمل بصورة رئيسية نقل النفط عبر خطوط الأنابيب أو التكرير، إذ تركز على توفير الخدمات والمعدات اللازمة لاستخراج الموارد من باطن الأرض.

تعزيز الحضور في الخليج وأهداف 2027

وعن مستهدفات الشركة خلال عام 2027، قال الإسكندراني إن “طاقة” تستهدف تعزيز حضورها في منطقة الخليج، مستفيدة من قدراتها التصنيعية في السعودية والإمارات وعمان، إلى جانب تعاونها مع الشركات الوطنية. وأضاف أن هذه المقومات تمنح الشركة فرصاً لتقديم خدمات بتكاليف تنافسية، خصوصاً في ظل التحديات المتعلقة بتوريد المعدات والشحن والأسعار، مشيراً إلى أن الشركة تركز على تطوير تقنيات تتناسب مع طبيعة حقول النفط والغاز في المنطقة.

وبيّن أن مراكز الأبحاث التابعة للشركة في الظهران وأوروبا وأمريكا تعمل على تطوير حلول للتحديات التشغيلية التي تواجه الأسواق المستهدفة، مبيناً أن التركيز ينصب على احتياجات المنطقة بدلاً من تطوير تقنيات لمشكلات بعيدة عن نطاق عملياتها.

وفيما يتعلق بعلاقة “طاقة” بشركة الحفر العربية، أوضح الإسكندراني أن “طاقة” تمتلك نحو 35% من أسهم الشركة المدرجة في السوق المالية السعودية (تداول)، مشيراً إلى وجود تعاون بين الشركتين في عدد من العقود والمشاريع، خصوصاً في الأسواق الخارجية. وقال إن التعاون يشمل بحث فرص الاستفادة من منصات الحفر التابعة للحفر العربية عند التوسع في أسواق جديدة، مثل منطقة بحر قزوين، مما يتيح للشركتين تقديم خدمات تلبي احتياجات المشاريع النفطية.

وفيما يخص القيمة المالية، لم يفصح الإسكندراني عن إجمالي قيمة الصفقات أو العدد الدقيق لعمليات الاستحواذ المنفذة خلال السنوات الماضية، كما لم يقدم تفاصيل عن خطط طرح الشركة في السوق المالية، مكتفياً بالإشارة إلى أن الحديث عن الطرح لا يزال سابقاً لأوانه. وأكد أن “طاقة” تسعى إلى مواصلة النمو كشركة سعودية ذات حضور دولي، مشيراً إلى امتداد عملياتها إلى أمريكا وأستراليا ومنطقة بحر قزوين وليبيا وتركيا والهند وبنغلاديش، إلى جانب أسواق أخرى، في إطار توسعها في قطاع خدمات النفط والغاز.

تعليقات القرّاء

لا تعليقات بعد.

أضيفوا تعليقًا

يظهر مع تعليقكم.

لا يُنشر أبدًا.

تراجع غرفة الأخبار كل تعليق قبل نشره. التزموا بالوقائع وبأنظمة المملكة، وتجدون القواعد في شروط الاستخدام.