الجدعان يؤكد أن استثمارات السعودية في المسارات البديلة ضمنت إمدادات الطاقة واستقرار التجارة
نُشر بتوقيت الرياض
الخميس 15 أكتوبر 2026
إعداد: قسم الاقتصاد
قراءة في دقيقتين
تصريحات الوزير في اجتماع مجموعة العشرين
قال وزير المالية السعودي محمد الجدعان إن استثمارات المملكة في تطوير مسارات بديلة ساهمت في ضمان استمرار إمدادات الطاقة وتدفق التجارة، رغم حالة عدم اليقين التي يشهدها الاقتصاد العالمي.
وأضاف خلال مشاركته في الاجتماع الثالث لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين، تحت رئاسة الولايات المتحدة، أن الاقتصاد العالمي أظهر قدرة على التكيف مع الاضطرابات المتكررة بفضل مرونته، مشددًا على ضرورة فهم تكلفة هذه المرونة وسبل تعزيزها وتمويلها.
وأشار إلى أهمية التعاون الدولي الفعال لتعزيز الاستقرار الاقتصادي.
إمدادات الطاقة وتأثيرها على التضخم
وأكد الجدعان أن توفير إمدادات طاقة موثوقة بأسعار مناسبة وضمان التدفق المستمر للسلع الأساسية يسهمان في احتواء الضغوط التضخمية وتخفيف الأعباء على ميزانيات الدول.
وشدد على الدور المحوري للمؤسسات المالية متعددة الأطراف في مساعدة الاقتصادات الأكثر عرضة للمخاطر على مواجهة ضغوط التمويل وتعزيز قدرتها على الصمود أمام التحديات الاقتصادية، من خلال برامج الدعم المالي والفني والمشورة.
المسارات البديلة والبنية التحتية اللوجستية السعودية
وتأتي تصريحات الوزير في ظل استمرار التحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي، بما في ذلك اضطرابات إمدادات الطاقة والتجارة وما تفرضه من ضغوط على الأسعار والمالية العامة.
ويتوقع صندوق النقد الدولي ارتفاع التضخم العالمي لأسعار المستهلكين من 4.1% في 2025 إلى 4.7% في 2026، قبل تراجعه إلى 4.1% في 2027.
ويعزز هذا الوضع أهمية الاستثمار في البنية التحتية والمسارات البديلة، إلى جانب تنسيق الجهود الدولية لدعم الاستقرار الاقتصادي.
وأوضح أن المسارات البديلة لإمدادات الطاقة والتجارة تُعد أداة مهمة للحد من تأثير الاضطرابات الجيوسياسية على الاقتصاد العالمي، إذ تتيح نقل النفط والسلع عبر طرق أخرى عند تعطل الممرات التقليدية وتحد من مخاطر انقطاع الإمدادات.
وأشار إلى أن السعودية طورت بنية تحتية تتيح تصدير النفط عبر البحر الأحمر، ما يوفر مسارًا بديلاً عن مضيق هرمز، موضحًا أن خط أنابيب شرق–غرب الذي ينقل النفط من المنطقة الشرقية إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر يُعد أحد أبرز هذه المسارات، إذ يتيح تصدير النفط إلى الأسواق العالمية دون المرور بالمضيق.
وأضاف أن قدرة السعودية على ضمان استمرار تدفقات الطاقة والتجارة تستند إلى شبكة متكاملة من البنية التحتية اللوجستية تشمل الموانئ البحرية وشبكات الطرق والسكك الحديدية وخطوط الأنابيب، ما يتيح تنويع مسارات نقل الصادرات والواردات وتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد.
وتابع أن المنظومة السعودية تقوم على تكامل الموانئ البحرية والطرق والسكك الحديدية والمطارات وخطوط الأنابيب والمناطق اللوجستية، ضمن الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية الهادفة إلى تعزيز موقع السعودية كمركز عالمي يربط آسيا وأوروبا وإفريقيا.
وأكد أنه إلى جانب خطوط ووسائل تصدير النفط، بنت السعودية شبكة واسعة من الموانئ البحرية وخطوط السكك الحديدية والموانئ الجافة وشبكة الطرق والنقل البري، في تنويع يقلل الاعتماد على منفذ بحري أو مسار واحد، ولا سيما في صادرات الطاقة.
