انتقل إلى المحتوى

أخبار السعودية العاجلة

بتوقيت الرياض

English

اقتصاد

تراجع سهم موبايلي 2.8% بعد تباطؤ نمو الإيرادات في الربع الثالث

تراجع سهم موبايلي 2.8% بعد تباطؤ نمو الإيرادات في الربع الثالث

أظهرت نتائج شركة موبايلي المدرجة في السوق السعودية للربع الثالث من العام 2026 استمرار النمو، وإن بوتيرة أبطأ مقارنة بالفترات السابقة. ووفقاً لبيانات وكالة بلومبرغ، ارتفعت إيرادات الشركة بنسبة 4.5% لتصل إلى نحو 5.1 مليار ريال، وهو أدنى معدل نمو سنوي تسجله الشركة منذ الربع الثالث من عام 2023.

هذا التباطؤ لا يعني انكماش النشاط، بل يشير إلى انتقال الشركة إلى مرحلة نمو أبطأ بعد فترة من التوسع السريع. وجاءت الإيرادات دون متوسط توقعات المحللين الذين استطلعت بلومبرغ آراءهم، مما يجعل استعادة الزخم أحد المؤشرات التي تستحق المتابعة في الفصول القادمة.

تباطؤ نمو الإيرادات

دعم قطاعا الأفراد والنواقل والمشغلين نمو الإيرادات، إلى جانب زيادة قاعدة العملاء. في المقابل، سجل قطاع الأعمال تراجعاً في إيراداته بنحو 0.9% على أساس سنوي، لتصل إلى حوالي 1.2 مليار ريال.

ويظهر تفاوت لافت في الأرقام: فقد ارتفع عدد مشتركي الهاتف المحمول بأكثر من 12% سنوياً، بينما نمت الإيرادات بوتيرة أقل بكثير. وهذا يعني أن التوسع في قاعدة العملاء لم يصاحبه حتى الآن نمو مماثل في الإيرادات، وفقاً لإفصاح موبايلي على موقع تداول.

المصروفات والإهلاك يضغطان على الهوامش

نما إجمالي الربح بوتيرة قريبة من الإيرادات، وبقي هامشه مستقراً تقريباً، مما يشير إلى أن تكلفة تقديم الخدمات لم تكن مصدر الضغط الرئيسي خلال الربع. الأثر الأكبر ظهر في المصروفات التشغيلية والإهلاك.

فنمت الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك (إيبيدا) بنسبة 1.6% فقط، وهي وتيرة أدنى من نمو الإيرادات، مما أدى إلى تراجع الهامش إلى 39.5% مقابل 40.6% قبل عام. هذا يشير إلى أن المصروفات استوعبت جزءاً أكبر من الزيادة في الإيرادات قبل وصولها إلى الأرباح التشغيلية.

كما انخفض الربح التشغيلي بنسبة 3.3% رغم نمو الإيرادات. وعزت الشركة ذلك إلى ارتفاع مصروفات الاستهلاك والإطفاء، المرتبطة جزئياً بالاستثمارات التي نفذتها في الشبكة والبنية التحتية خلال الفترات الماضية.

انخفاض المصروفات الأخرى يدعم صافي الربح

رغم تراجع الربح التشغيلي، ارتفع صافي الربح إلى 925 مليون ريال، متجاوزاً متوسط توقعات بلومبرغ البالغ 895.5 مليون ريال. وجاء الفارق أساساً من انخفاض صافي المصروفات الأخرى مقارنة بالعام السابق، حيث ارتفعت الإيرادات الأخرى وانخفضت تكاليف التمويل، مما عوض الضغط على الربح التشغيلي.

يتزامن ذلك مع تحسن المديونية، إذ انخفض صافي الدين إلى 7.2 مليار ريال، وتراجعت نسبته إلى إيبيدا إلى 0.90 مرة، مقابل 1.01 مرة قبل عام.

التدفقات والميزانية تبقيان عنصر دعم

في المقابل، تظل التدفقات النقدية من العناصر الداعمة في نتائج موبايلي. فقد ارتفع صافي النقد الناتج من الأنشطة التشغيلية خلال الأشهر التسعة الأولى بنسبة 10.5%، مما يوفر للشركة مساحة أكبر لتمويل الاستثمارات وخدمة الدين والتوزيعات النقدية.

كما واصلت الشركة الإنفاق على الألياف الضوئية ومراكز البيانات وشبكة الجيل الخامس، رغم انخفاض النفقات الرأسمالية مقارنة بالفترة السابقة. وأبقت على توجيهها السنوي للنفقات الرأسمالية عند 18% إلى 20% من الإيرادات.

السهم يعكس حذراً تجاه تباطؤ النمو

تراجع سهم موبايلي بنسبة 2.8% عقب النتائج ليغلق عند 58.35 ريال، مسجلاً أدنى إغلاق منذ يوليو 2025، فيما بلغت خسائره منذ بداية العام 11.6%. وعند هذا السعر يتداول السهم عند مكرر ربحية يقارب 12.3 مرة استناداً إلى أرباح آخر 12 شهراً، بما يعادل عائد أرباح نحو 8.2%.

وبحسب توزيعات آخر 12 شهراً البالغة 3 ريالات للسهم، يصل عائد التوزيعات النقدية إلى نحو 5.1%، مع نسبة توزيع تقارب 63% من الأرباح. وتجمع هذه المستويات بين عائد نقدي ملحوظ ورافعة مالية منخفضة، بينما يبقى تسارع نمو الإيرادات والحفاظ على الهوامش العاملين الأهم لإعادة تقييم السهم.

وحدة التحليل المالي

تعليقات القرّاء

لا تعليقات بعد.

أضيفوا تعليقًا

يظهر مع تعليقكم.

لا يُنشر أبدًا.

تراجع غرفة الأخبار كل تعليق قبل نشره. التزموا بالوقائع وبأنظمة المملكة، وتجدون القواعد في شروط الاستخدام.