انتقل إلى المحتوى

أخبار السعودية العاجلة

بتوقيت الرياض

English

اقتصاد

مؤشر السوق السعودي يهوي 2.3% مسجلاً أدنى إغلاق منذ 2021 بفعل موجة بيع عالمية

مؤشر السوق السعودي يهوي 2.3% مسجلاً أدنى إغلاق منذ 2021 بفعل موجة بيع عالمية

سجلت الأسهم السعودية انخفاضاً للجلسة الرابعة على التوالي، لتغلق عند أدنى مستوياتها منذ عام 2021، وسط موجة بيعية واسعة امتدت إلى الأسواق الخليجية والعالمية، وذلك في جلسة 22 أكتوبر 2026. فشلت الزيادة في أحجام التداول المحلية في احتواء الخسائر، رغم تحسن التقييمات النسبية للأسهم بعد انخفاض أسعارها.

موجة بيع عالمية تمتد إلى السوق السعودي

خسر مؤشر السوق الرئيسي (تاسي) نحو 231 نقطة بما يعادل 2.3% ليغلق عند 9696 نقطة، بعد أن هوى خلال الجلسة إلى 9640 نقطة، مع اتساع الضغوط البيعية لتشمل جميع قطاعات السوق البالغ عددها 22 قطاعاً. وامتدت الخسائر إلى الأسواق الخليجية والآسيوية والأوروبية والأميركية، حيث اقتربت انخفاضات بعض المؤشرات من 2% فيما تجاوزتها أخرى. وشملت موجة البيع المعادن بما فيها الذهب، بينما تحرك النفط في الاتجاه المعاكس مدعوماً بتصاعد مخاطر الإمدادات. في المقابل، ارتفعت أسعار سندات الخزانة الأميركية وانخفضت عوائدها مع إقبال المستثمرين على الأمان النسبي، وهو ما تكرر في أسواق السندات الأوروبية والآسيوية. ويشير تزامن هذه التحركات إلى أن التراجع لا يعكس إعادة تقييم لشركات أو قطاعات محددة بقدر ما يعبر عن توجه أوسع نحو تجنب المخاطر.

ضعف السيولة يفاقم الضغوط البيعية

محلياً، انخفضت أسهم 238 شركة من أصل 254 شركة، مقابل ارتفاع 11 شركة واستقرار 5 شركات. وبلغ متوسط انخفاض الأسهم 3.32% متجاوزاً خسارة المؤشر البالغة 2.32%، ما يشير إلى أن الضغوط البيعية على غالبية الأسهم كانت أشد مما تعكسه حركة تاسي المتأثر بالأوزان الكبيرة. تصدر قطاع المنتجات المنزلية والشخصية الخسائر بتراجع 6.5%، تلاه قطاع السلع الرأسمالية بانخفاض 5.3%، فيما فقد قطاع البنوك 2.14%. وكان سهم الأهلي وسهم معادن الأكثر ضغطاً على المؤشر من حيث الأثر النقطي، وسجلت 141 شركة أدنى مستوياتها السعرية خلال عام، مما يعكس اتساع نطاق التراجع. في وقت شهدت السوق انحساراً في أوامر الطلب، رغم ارتفاع قيم التداول بنسبة 18% إلا أن زيادة نقاط التراجع تضاعفت 9 مرات، مما يعني أن السوق لم تحتج قيماً عالية لتحقيق تراجع أكثر حدة. تراجع متوسط قيمة الصفقة إلى نحو 9.5 ألف ريال مقارنة بمتوسط 10.9 ألف ريال منذ بداية العام، بانخفاض يقارب 12%، مما أتاح للصفقات الصغيرة تأثيراً أكبر. وتبرز أهمية هذه المؤشرات في التمييز بين ارتفاع التداولات المصحوب بطلب داعم للأسعار، وزيادتها الناتجة عن تنفيذ الصفقات عند مستويات متراجعة.

التقييمات تتحسن لكن السندات تنافس

تحمل التراجعات الأخيرة تغيراً مهماً في تقييمات الأسهم السعودية، إذ أصبح المستثمر يدفع سعراً أقل مقابل أرباح الشركات مقارنة بالمستويات السابقة، بافتراض عدم تغير الأرباح المتوقعة. فانخفاض الأسعار مع استقرار الأرباح يرفع عائد الأرباح الضمني للأسهم، لكن جاذبية التقييمات تبقى مشروطة بقدرة الشركات على المحافظة على ربحيتها، وأي مراجعات سلبية لتوقعات الأرباح قد تحد من التحسن. ولا يمكن النظر للتقييمات بمعزل عن تكلفة رأس المال والعوائد المتاحة في أدوات الدخل الثابت؛ فعندما يستطيع المستثمر الحصول على عائد مرتفع نسبياً من السندات والصكوك الأقل مخاطرة، فإنه يطلب عائداً إضافياً مقابل تحمل تقلبات الأسهم. وهنا تظهر المفارقة: الأسعار الأقل تجعل التقييمات أكثر جاذبية مقارنة بالسابق، لكنها لا تضمن زيادة الطلب ما دامت العوائد البديلة مرتفعة والمخاطر قائمة. وبالتالي، فإن وصف السوق بأنها أصبحت رخيصة لمجرد انخفاض أسعارها يظل حكماً غير مكتمل دون أخذ توقعات الأرباح والعائد المطلوب مقارنة بأدوات الدخل الثابت. وقد يسهم تحسن الطلب الاستثماري طويل الأجل في امتصاص موجات البيع، لكن أثره يتوقف على استدامة التدفقات الاستثمارية. وتبقى تطورات الأسواق العالمية واتجاه عوائد السندات وقدرة الأسهم السعودية على الاستقرار مع ارتفاع التداولات أبرز المؤشرات التي تكشف ما إذا كانت ضغوط البيع بدأت تتراجع أم لا تزال تفرض إعادة تسعير إضافية.

تعليقات القرّاء

لا تعليقات بعد.

أضيفوا تعليقًا

يظهر مع تعليقكم.

لا يُنشر أبدًا.

تراجع غرفة الأخبار كل تعليق قبل نشره. التزموا بالوقائع وبأنظمة المملكة، وتجدون القواعد في شروط الاستخدام.