انتقل إلى المحتوى

أخبار السعودية العاجلة

بتوقيت الرياض

English

اقتصاد

قفزة في إيرادات نخبة الأندية الأوروبية إلى 8.4 مليار يورو.. والفجوة مع البقية تتعمق

قفزة في إيرادات نخبة الأندية الأوروبية إلى 8.4 مليار يورو.. والفجوة مع البقية تتعمق

ارتفعت الإيرادات التشغيلية لأغنى عشرة أندية كرة قدم في أوروبا إلى 8.4 مليار يورو خلال موسم 2024-2025، مقارنة بـ 2.7 مليار يورو في موسم 2008-2009، بزيادة نسبتها 211% على مدى 16 عاماً. ويعود هذا التوسع الكبير إلى نمو الأنشطة التجارية التي أصبحت المصدر الأكبر للإيرادات، في وقت تتسع فيه الفجوة المالية بين الأندية الكبرى وبقية المنافسين، وفقاً لدراسة مشتركة أعدتها مؤسستا “فوتبول بنشمارك” و”وورلد فوتبول ساميت”، ونقلتها وكالة رويترز.

وتظهر الدراسة تحولاً جذرياً في هيكل إيرادات الأندية الكبرى، حيث استحوذت الإيرادات التجارية وغيرها على 49% من إجمالي إيرادات الأندية العشرة، مقابل 32% قبل 16 عاماً. ووفقاً لحسابات “الاقتصادية” المبنية على نسب الدراسة، بلغت قيمة الإيرادات التجارية نحو 4.12 مليار يورو، متفوقة على إيرادات البث التلفزيوني وتوزيعات الاتحاد الأوروبي لكرة القدم “يويفا” بنحو 1.43 مليار يورو. في المقابل، بلغت إيرادات البث والتوزيعات الأوروبية نحو 2.69 مليار يورو (32% من الإجمالي)، فيما حققت الملاعب وأيام المباريات نحو 1.6 مليار يورو (19%).

الإيرادات التجارية تعيد تشكيل المشهد المالي

أظهرت الدراسة تحولاً تدريجياً في مصادر دخل الأندية الأوروبية الكبرى، بعدما أصبحت الأنشطة التجارية أكثر تأثيراً من الحقوق التلفزيونية. ففي موسم 2008-2009، شكلت حقوق البث وتوزيعات “يويفا” نحو 42% من الإيرادات، مقابل 32% للأنشطة التجارية وغيرها، و27% للملاعب وأيام المباريات. لكن الإيرادات التجارية تجاوزت عوائد البث في أوائل العقد الثاني من القرن الحالي، بالتزامن مع توسع الأندية عالمياً، وانتشار وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية.

وبحلول موسم 2018-2019، تراجعت حصة إيرادات أيام المباريات إلى 16%، فيما بلغت مساهمة البث 40%، مع استمرار نمو الأنشطة التجارية. وتسارع التحول بعد جائحة كورونا، إذ انخفضت حصة البث من 38% موسم 2021-2022 إلى 32% موسم 2024-2025، بالتزامن مع تعافي إيرادات الملاعب. ولا تعكس هذه النسب تراجعاً بالضرورة في القيمة الفعلية للإيرادات، وإنما تغيراً في مساهمة كل مصدر داخل سوق تضاعف حجمها أكثر من ثلاثة أضعاف. كما تشمل فئة الإيرادات التجارية مصادر دخل أخرى، ولا تقتصر على عقود الرعاية وحدها.

30 مليار يورو لا تقلص الفجوة المالية

ورغم النمو الواسع في اقتصاد كرة القدم الأوروبية، لم تتقلص الفجوة المالية بين الأندية الغنية وبقية المنافسين. فقد ارتفعت الإيرادات التشغيلية لنحو 700 نادٍ في دوريات الدرجة الأولى الأوروبية من 11.6 مليار يورو موسم 2008-2009 إلى 28.6 مليار يورو موسم 2023-2024. وقدرت الدراسة تجاوزها 30 مليار يورو للمرة الأولى في موسم 2024-2025.

كذلك ارتفع عدد الأندية التي تتجاوز إيراداتها السنوية 200 مليون يورو من 8 إلى 33 نادياً بين موسمي 2008-2009 و2024-2025، فيما زاد عدد الأندية التي تحقق أكثر من 300 مليون يورو من 3 إلى 17 نادياً. لكن هذا النمو لم يتوزع بالتساوي بين الدوريات. فقد ارتفعت حصة الدوري الإنجليزي الممتاز من إيرادات أندية الدرجة الأولى الأوروبية من 21% موسم 2008-2009 إلى 26% موسم 2023-2024. كما زاد عدد الأندية الإنجليزية بين العشرة الأعلى دخلاً من 4 إلى 6 أندية، بينما فقدت إيطاليا ممثليها الثلاثة في القائمة.

وقال أنتونيو دي تشاني، مدير الاستشارات في “فوتبول بنشمارك”، لرويترز إن الأندية الأكثر ثراء تنمو بوتيرة أسرع من غيرها، مستفيدة من قواعدها الجماهيرية العالمية. وأوضح أن هذه الأندية تحولت إلى مؤسسات إعلامية وتجارية، ولم يعد نشاطها مقتصراً على كرة القدم.

البث يحافظ على أهميته رغم التحول التجاري

وعلى مستوى الدوريات الأوروبية الكبرى، سجلت الإيرادات التجارية وغيرها نمواً سنوياً مركباً بلغ 7% بين موسمي 2014-2015 و2023-2024، لتصل إلى 12.6 مليار يورو. ومع ذلك، ظلت الحقوق التلفزيونية مصدراً مهماً، خصوصاً للأندية الصغيرة والمتوسطة. فقد ارتفعت عائدات البث المحلي من 5.8 مليار إلى 8.5 مليار يورو خلال الفترة نفسها، فيما تضاعفت توزيعات “يويفا” لتصل إلى 3.2 مليار يورو.

كذلك تعافت إيرادات الملاعب وأيام المباريات من 500 مليون يورو موسم 2020-2021 إلى 4.4 مليار يورو موسم 2023-2024، متجاوزة مستويات ما قبل الجائحة. وفي جانب تقييمات الأندية، قدرت “فوتبول بنشمارك” القيمة الإجمالية لأغلى 32 نادياً أوروبياً بنحو 72.6 مليار يورو في 2026، أي نحو ثلاثة أضعاف قيمتها قبل عشرة أعوام.

ولم يتناوب على قائمة الأندية العشرة الأعلى دخلاً سوى 11 نادياً خلال العقد، ما يعكس استقرار النخبة المالية وصعوبة اختراقها. وبحسب الدراسة، يعزز نظام دوري أبطال أوروبا الجديد هذا التفاوت، بعدما سجلت البطولة أكبر نمو في الإيرادات بين مسابقات الأندية التابعة لـ”يويفا”. ويمنح ذلك الأندية الكبرى قدرة أكبر على زيادة إيراداتها، وتعزيز تشكيلاتها، وتحسين نتائجها الرياضية، ما يدعم استمرار تفوقها المالي على بقية المنافسين.

تعليقات القرّاء

لا تعليقات بعد.

أضيفوا تعليقًا

يظهر مع تعليقكم.

لا يُنشر أبدًا.

تراجع غرفة الأخبار كل تعليق قبل نشره. التزموا بالوقائع وبأنظمة المملكة، وتجدون القواعد في شروط الاستخدام.