انتقل إلى المحتوى

أخبار السعودية العاجلة

بتوقيت الرياض

English

اقتصاد

سابك تحقق أعلى صافي ربح في عامين بدعم من ارتفاع الكميات وتجاوز التوقعات

سابك تحقق أعلى صافي ربح في عامين بدعم من ارتفاع الكميات وتجاوز التوقعات

أعلنت شركة سابك السعودية، إحدى كبريات شركات البتروكيماويات عالمياً، عن نتائجها المالية للربع الثالث من العام 2026، محققة صافي ربح عائد للمساهمين بلغ 499 مليون ريال، وهو أعلى مستوى منذ الربع الثالث من عام 2024. وجاءت هذه النتائج متجاوزة توقعات بلومبرغ بأكثر من الضعف، لكن الشركة أوضحت أن المفاجأة لا تعكس تحسناً مماثلاً في الأنشطة الأساسية، إذ تضمنت النتائج مكاسب وخسائر محاسبية خارج النشاط التشغيلي.

سجلت الشركة إيرادات بلغت 28.2 مليار ريال في الربع الثالث، متجاوزة مستويات ما قبل التوترات الجيوسياسية الأخيرة في المنطقة، مع استعادة جزء من أحجام البيع التي تراجعت في الربع السابق. وارتفعت الكميات المباعة بنسبة 30% على أساس فصلي، في حين انخفض متوسط أسعار البيع بنسبة 13%، مما يعني أن تحسن الإيرادات جاء أساساً من عودة حركة المنتجات وليس من تحسن الأسعار.

أداء القطاعات التشغيلية

قاد قطاع البتروكيماويات التحسن، إذ ارتفع الربح التشغيلي المعدل بنسبة 42% على أساس سنوي إلى 1.7 مليار ريال، رغم انخفاض الإيرادات بنسبة 4%. وجاء التحسن مع ارتفاع هامش التشغيل من 5% إلى 7.4%، بعد تراجع التكاليف التشغيلية الضمنية بوتيرة أسرع من المبيعات. في المقابل، تراجع الربح التشغيلي المعدل لقطاع المغذيات الزراعية بنسبة 67% إلى 400 مليون ريال، مع انخفاض الإيرادات بنسبة 5% فقط، تحت ضغط أسعار اليوريا بسبب زيادة حصص التصدير الصينية وضعف الطلب، بينما انخفض هامش التشغيل المعدل من نحو 36% إلى 12%. أما قطاع المنتجات المتخصصة، فارتفع ربحه التشغيلي المعدل من 140 مليون ريال إلى 330 مليون ريال، بالتزامن مع نمو الإيرادات وتحسن مزيج المنتجات واستمرار الطلب المرتبط بالبنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

الهوامش والبنود المحاسبية

ظهر أثر انخفاض تكاليف مواد اللقيم وارتفاع الكميات بوضوح في إجمالي الربح، الذي نما بوتيرة أسرع من الإيرادات، ليرتفع الهامش من 17.5% إلى 22.8%. كما صعدت الأرباح المعدلة قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والإطفاء إلى 4.8 مليار ريال، بدعم من ارتفاع الأحجام وتحسن تكاليف اللقيم رغم ضغط الأسعار. لكن هذا التحسن لم ينتقل بالكامل إلى الربح التشغيلي بسبب ارتفاع مصاريف البيع والتوزيع مع زيادة الكميات وتحديات النقل. من ناحية البنود المحاسبيه، تحسنت نتائج الشركات الزميله والمشاريع المشتركة مدفوعه أساساً بعكس انخفاض قيمة استثمار كلاريانت بعد ارتفاع سعر سهمه، بينما سجلت سابك خسارة من إعادة تصنيف فروق عملات متراكمة عند إتمام بيع أعمال اللدائن الهندسية. وبلغ صافي الربح المعدل من العمليات المستمرة 840 مليون ريال، مقابل خسارة في الربع السابق، مما يبرز تحسناً أوضح في الربحية الأساسية، رغم بقاء الأرباح المعدلة أدنى من الفترة المماثلة قبل عام.

تحديات سلاسل الإمداد والإنفاق الرأسمالي

في الربع الثاني، أشارت سابك إلى أن اضطرابات سلاسل الإمداد غيرت حركة التجارة، مع تجاوز شحنات البوليمرات من الشرق إلى الغرب ضعف مستوياتها المعتادة. وخلال الربع الثالث، ارتفعت حركة الشحن البحري بنسة 38% فصلياً، مع استمرار استخدم المسارات البديله وتنفيذ شحنة يوريا عبر ميناء نيوم، بالتزامن مع زيادة الكميات المباعة، مما يدعم قراءة أن الشركة استعادت جزءاً من قدرتها على التسليم، رغم عدم الإفصاح عن حجم الطلبات التي ربما تأخر تنفيذها من الربع الثاني. في سياق متصل، خفضت سابك تقديرات الإنفاق الرأسمالي وضخ رأس المال في مشروعات النمو لعام 2026 من نطاق 3.5–4 مليارات دولار إلى 3–3.3 مليارات دولار، أي انخفاض بنحو 16% في متوسط النطاق المتوق، ما قد يقلص الاحتياجات التمويله إذا جاء الإنفاق الفعلي عن الستويات الجديده، دون توضيح أسباب الخفض أو المشاريع المشموله بالتقديرات المحدثه.

في النهاية، يبقى استمرار التعافي مرتبطاً بقدره سابك على الحفاظ عل حجوم المبيعات والهوامش التشغيليه، في وقت لا يزال فائض الطاقه الإنتاجيه عالمياً يضغط عل أسعار البتروكيماويات.

تعليقات القرّاء

لا تعليقات بعد.

أضيفوا تعليقًا

يظهر مع تعليقكم.

لا يُنشر أبدًا.

تراجع غرفة الأخبار كل تعليق قبل نشره. التزموا بالوقائع وبأنظمة المملكة، وتجدون القواعد في شروط الاستخدام.