محافظ البنك المركزي السعودي يحذر من تأثيرات استمرار الصراع في الشرق الأوسط على الاقتصاد العالمي
نُشر بتوقيت الرياض
الأحد 18 أكتوبر 2026
إعداد: غرفة أخبار سعودي فلاش
قراءة في دقيقتين
تحذير من تداعيات الصراع على الاقتصاد العالمي
حذّر محافظ البنك المركزي السعودي “ساما” أيمن السياري من أن استمرار الصراع في الشرق الأوسط يضغط على الاقتصاد العالمي، ما يزيد حالة عدم اليقين ويضاعف الضغوط على أسواق الطاقة والتجارة.
أكد السياري هذه الملاحظات في بيان المملكة أمام اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية، على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في بانكوك.
رؤية حول آفاق الاقتصاد العالمي وتحدياته
قال إن استمرار الصراع يفاقم التحديات الاقتصادية، مع تفاوت تأثيراته بين دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تبعاً لمستويات التضخم والقدرة التمويلية والثقة.
وأضاف أن الاقتصاد العالمي قد يحقق أداءً أفضل مما كان متوقعاً سابقاً، إلا أن تصاعد المخاطر يهدد بتراجع هوامش الأمان المالي واستمرار ضعف آفاق النمو على المدى المتوسط، إلى جانب اتساع التباينات بين الدول والقطاعات.
دور صندوق النقد الدولي وتعزيز التعاون المتعدد الأطراف
شدد على أهمية الحفاظ على استقرار الأسعار والاستجابة لمصادر الضغوط السعرية بما يتماشى مع الأطر النقدية ونظم أسعار الصرف في كل دولة، مع مراعاة الأوضاع المالية المحلية وتجنب الضغوط المرتبطة بالديون وإعادة بناء هوامش الأمان المالي والحفاظ على الاستثمار الفعال ودعم الأسر الأكثر احتياجاً.
وبخصوص صندوق النقد الدولي، دعا إلى تعزيز فاعلية العمل متعدد الأطراف والتعاون الدولي وتطوير أدوات الصندوق لتقديم الدعم المناسب للدول الأعضاء من خلال الرقابة القائمة على المساواة في المعاملة والمشورة بشأن السياسات النقدية والمالية وتنمية القدرات بما يتناسب مع احتياجات كل دولة.
وحث على تعميق تحليلات الصندوق بشأن الاختلالات العالمية الكبيرة والمستمرة، بما يشمل مسبباتها وقنوات انتقالها وتداعياتها العابرة للحدود، مع مراعاة الخصائص الهيكلية والظروف الخاصة بكل دولة، مؤكداً على أن البرامج المدعومة من الصندوق يجب أن تكون واقعية ومرنة ومتوافقة مع ظروف الدول الأعضاء.
مرونة الاقتصاد السعودي ودعم رؤية 2030
على صعيد الاقتصاد السعودي، أكد أن الاقتصاد أظهر صموداً في ظل استمرار الصراع في الشرق الأوسط، مدعوماً بأطر سياسات حصيفة واحتياطيات مالية معتبرة وقدرة مؤسسية على الاستجابة السريعة والمنسقة، إلى جانب النظام المصرفي المتين ومستويات قوية من رأس المال والسيولة والسياسات الاحترازية الكلية.
وأشار إلى أن رؤية السعودية 2030 تواصل تعزيز الأسس الاقتصادية للمملكة من خلال توسيع الاقتصاد غير النفطي وزيادة مشاركة القطاع الخاص وتعزيز قدرات المؤسسات والقدرات التنفيذية، وتنويع الاقتصاد وتعميق أسواقه المالية، إلى جانب تنمية رأس المال البشري ورفع الإنتاجية وتطوير البنية التحتية، مما يدعم النمو المستدام والشامل.
