تاسي يحقق أقوى صعود في نحو أسبوعين بدعم واسع من القطاعات
نُشر بتوقيت الرياض
الأحد 18 أكتوبر 2026
إعداد: غرفة أخبار سعودي فلاش
قراءة في دقيقتين
صعود واسع يقود السوق
اتسعت مكاسب الأسهم السعودية في جلسة اليوم، فارتفع مؤشر تاسي بأعلى وتيرة له خلال نحو أسبوعين، مدفوعًا بصعود معظم الشركات والقطاعات، ما يشير إلى أن الارتداد لم يقتصر على الأسهم القيادية رغم التأثير الكبير لأرامكو.
وأغلق المؤشر مرتفعًا بنسبة 0.8% عند مستوى 10190 نقطة، بينما صعدت 196 شركة وتراجعت البقية. ومع ذلك ظلت السيولة دون متوسطاتها الأخيرة، مما جعل تحسن اتساع السوق أوضح من تحسن قوة التدفقات حتى الآن.
قاد سهم أرامكو المكاسب بعد صعوده 2%، وساهم بشكل كبير في ارتفاع المؤشر العام، وجاء الدعم أيضًا من الأهلي وأكوا باور وسابك والراجحي. واللافت أن الحركة لم تقتصر على الشركات الكبيرة، إذ ارتفع 19 قطاعًا من أصل 22، ما يعكس تحسنًا أوسع في أداء السوق.
وتصدر قطاع الإعلام والترفيه قائمة القطاعات الرابحة، يليه الطاقة ثم المنتجات المنزلية والشخصية، بينما اقتصرت التراجعات على الأدوية وإنتاج الأغذية والرعاية الصحية.
كما أنهى المؤشر الجلسة قرب الجزء العلوي من نطاق تداولاته، بعدما بلغ أعلى مستوى عند 10215 نقطة، ما يدل على احتفاظ السوق بجزء كبير من المكاسب حتى الإغلاق.
السيولة تحد من قوة الإشارة
رغم اتساع المكاسب، بقيت السيولة الحلقة الأضعف في الجلسة. وبلغت قيمة التداول نحو 2.35 مليار ريال، أي أقل بنحو الثلث من متوسط 21 يومًا، مع العلم أن جلسة اليوم عادة ما تكون أقل نشاطًا.
وبذلك يظهر أن تحسن الجلسة جاء أساسًا من اتساع المشاركة وتراجع ضغط البيع، أكثر من كونه تحوّلًا مدعومًا حتى الآن بتدفقات مالية قوية.
التقييمات والأرباح كمحددات مستقبلية
وتظل الصورة المتوسطة أكثر تحفظًا؛ فالتاسي لا يزال دون متوسط 200 يوم بنحو 6.7%، وتتداول فقط 41 شركة أعلى متوسطاتها لـ200 يوم مقابل 213 شركة دونه.
وبهذا تكون جلسة اليوم قد حسّنت الصورة الداخلية للسوق، لكنها لا تكفي وحدها للقول إن الاتجاه المتوسط قد تغير.
انخفاض التقييمات خفف الضغط؛ فبعد التراجعات السابقة انخفض مستوى تقييم السوق، وبلغ مكرر ربحية الأسهم السعودية المستقبلي نحو 13.9 مرة وفقًا لبيانات بلومبرغ، ما يوفر قاعدة تقييم أقل من المستويات التي شهدتها السوق في الأشهر السابقة.
كما خفّض جزئياً ضغوط تكلفة رأس المال مع تراجع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات خلال الأسبوع إلى نحو 5.10%، رغم بقائه مرتفعًا.
وتكتسب هذه العلاقة أهمية أكبر في المرحلة الحالية، لأن انخفاض أسعار الأسهم وحده لا يكفي لتوسيع مكررات التقييم إذا بقيت عوائد أدوات الدخل الثابت مرتفعة.
الأرباح هي الاختبار التالي؛ بعد إعادة التسعير التي شهدتها السوق، ينتقل التركيز تدريجيًا من مستوى التقييم إلى قدرة الشركات على دعم توقعات الأرباح.
فالأسعار الأقل تمنح السوق قدرة أكبر على امتصاص بعض الضغوط، لكن استمرار الارتداد سيعتمد بدرجة أكبر على نتائج الشركات، والأهم على ما إذا كانت تلك النتائج ستدفع المحللين إلى رفع تقديرات أرباح 2027.
وفي حال بقيت توقعات الأرباح دون تغيير، ستظل مساحة توسع مكررات التقييم محدودة، خصوصًا إذا عادت العوائد طويلة الأجل إلى الارتفاع. أما تحسن تقديرات الأرباح بالتزامن مع استقرار تكلفة رأس المال، فسيغير أحد أهم القيود التي واجهت السوق خلال الفترة الماضية。
