تسلا تستعرض رودستر الطائرة باستخدام تقنية سبيس إكس لتحفيز المبيعات
نُشر بتوقيت الرياض
الجمعة 16 أكتوبر 2026
إعداد: قسم الاقتصاد
قراءة في 4 دقائق
كشفت شركة تسلا عن نسخة تجريبية من سيارتها الرياضية رودستر التي طال انتظارها، واستعانت بدافعات هوائية طورتها بالشراكة مع سبيس إكس لجعل السيارة تقفز وتنقلب في الهواء خلال حدث استعراضي أقيم في منشأة اختبار صواريخ سبيس إكس قرب واكو، بهدف جذب الانتباه وتحفيز مبيعاتها المتدهورة بعد تراجع المبيعات السنوية لعامين متتاليين وانتقادات طالت جمود تشكيلة منتجاتها.
عرض استعراضي لتقنية الدفع الهوائي
أثناء العرض، صعدت السيارة النموذجية منحدراً ونفذت انقلاباً متحكماً فيه قبل الهبوط إلى الأرض، ثم استخدمت النظام للقفز والانقلاب فوق تشكيلة سيارات تسلا بما فيها شاحنة تسلا سيمي، ونفذت حركات استعراضية أخرى شملت القفز والانقلاب في الهواء باستخدام الدافعات. وتتميز السيارة، المصممة بطابع مستوحى من قطاع الطيران والفضاء، بمقعدين ونظام توجيه إلكتروني على غرار سايبرتراك. وعرضت تسلا مقطع فيديو للسيارة وهي تتسارع من الصفر إلى 60 ميلاً في الساعة خلال أقل من ثانية واحدة. وقد أُقيم الحدث وبُث مباشرة عبر الإنترنت بعد سنوات من الوعود بإعادة طرح طراز رودستر. وقال إيلون ماسك على المسرح: «نحتاج إلى جمهور لإثبات أن هذا ليس ذكاءً اصطناعياً أو ذكاءً محاكياً». وأضاف: «سترون نتائج ما يحدث عندما يجري تعاون بين أفضل شركة سيارات في العالم وأفضل شركة صواريخ في العالم». وأشار ماسك إلى أن العرض «قد يكون أحد أكثر العروض إثارة على الإطلاق». والحركة الاستعراضية اللافتة تجذب الانتباه إلى الشركة وتؤكد جهود تسلا لترسيخ صورتها باعتبارها شركة تتجاوز الحدود المألوفة وتتبنى التقنيات المتقدمة.
تاريخ تأخيرات رودستر وتأثيرها على تشكيلة تسلا
تعود فكرة رودستر إلى عام 2008 عندما طرحت أول منتج لتسلا، وتوقف إنتاجها في عام 2012. وأُعلن عن النسخة الجديدة لأول مرة في عام 2017، لكنها تأخرت لسنوات عديدة. وتؤكد تسلا أنه لا يُتوقع أن يبدأ إنتاج السيارة التي طال انتظارها قبل عام 2028. وتشكل رودستر الآن طرازاً إضافياً ضمن تشكيلة تقلصت وأصبحت تتمحور أساساً حول نموذجين استهلاكيين متوسطي السعر هما موديل 3 وموديل واي، إلى جانب سايبرتراك التي تعاني ضعف المبيعات. وأوقفت تسلا إنتاج طرازين من سيارات الركاب في وقت سابق من هذا العام، وتنتج أيضاً شاحنة سيمي التجارية وتعمل على سيارة أجرة ذاتية القيادة لشخصين تُعرف باسم سايبركاب التي لم تُطرح بعد للبيع للعملاء الخارجيين. وبعد تراجع المبيعات السنوية لعامين متتاليين وانتقادات طالت جمود تشكيلة منتجاتها، تحتاج أعمال تسلا في قطاع السيارات إلى دفعة، بينما يعمل ماسك على إعادة توجيه الشركة نحو مجالات أعمال مستقبلية مثل الذكاء الاصطناعي والروبوتات، لا تزال مبيعات السيارات الكهربائية تمثل غالبية إيرادات الشركة وأرباحها.
آراء المحللين حول تأثير رودستر على مبيعات تسلا
قال أندرو روكو، استراتيجي الأسهم لدى زاكس إنفستمنت ريسيرش، إن العرض قد يثير الحماس تجاه تسلا، لكن السعر المرتفع والحجم الصغير للسوق المحتملة إجمالاً يعنيان في النهاية أن رودستر لن تفعل على الأرجح الكثير لتغيير آفاق مبيعات تسلا أو أرباحها. وأضاف روكو: «سيكون منتجاً مثيراً. ومن المرجح أن يثير ضجة كبيرة، لكنني لا أعتقد أنه سيحدث تغييراً ملموساً». وأضاف: «ماسك يحب إثارة الحماس حول العلامة التجارية». ومن جانبه، رأى غاريت نيلسون، كبير محللي أبحاث الأسهم لدى سي إف آر إيه، أن عودة رودستر تأخرت طويلاً، وأن العلامة التجارية يمكن أن تستفيد من طراز جديد يثير ضجة، مشيراً إلى أن الشركة شهدت ركوداً في خط إنتاج طرازاتها الجديدة منذ سنوات. ومن غير المرجح أن تبيع تسلا نسخة طائرة من رودستر للجمهور، بسبب التحديات العديدة التي تتراوح بين التكلفة والسلامة والمتطلبات التنظيمية والجدوى العملية. وشدد مسؤولون تنفيذيون أيضاً على أن رودستر تمثل تحية للقيادة اليدوية، حتى مع تركيز الشركة المتزايد على القيادة الذاتية.
التعاون مع سبيس إكس وآفاق الاندماج
لوححت تسلا منذ سنوات إلى أن الجيل المقبل من رودستر قد يتضمن حزمة تجهيزات اختيارية من سبيس إكس، واستشهد بعض المستثمرين والمحللين بالتداخل بين الشركتين بوصفه مبرراً لاندماجهما. وتحدث ماسك مؤخراً عن أوجه التفاعل بين أكبر شركتين مرتبطتين به، بما في ذلك خلال مكالمة حديثة لمناقشة الأرباح، حين قال إن أعمال تسلا تتداخل «على جبهات كثيرة جداً مع سبيس إكس». وأشار على وجه الخصوص إلى مشروع تيرافاب، وهو جهد مشترك بين الشركتين لبناء مصنع لأشباه الموصلات. وقال نيلسون: «شهدنا تقارباً متزايداً بين الشركتين». وأضاف: «إننا نقترب من النقطة التي يمكن عندها لماسك أن يجادل بأن الشركتين تتعاونان بصورة وثيقة إلى درجة تجعل اندماجهما أمراً منطقياً».
