طوابير الليل تعود من جديد.. “أيفون ديو” القابل للطي يشعل حماس عشاق أبل حول العالم
نُشر بتوقيت الرياض
الجمعة 23 أكتوبر 2026
إعداد: غرفة أخبار سعودي فلاش
قراءة في 3 دقائق
إقبال غير مسبوق في متاجر أبل من نيويورك إلى بكين
شهدت متاجر شركة أبل في عدد من كبريات المدن العالمية، من نيويورك إلى بكين وسنغافورة، طوابير طويلة من المنتظرين قبيل طرح أول هاتف قابل للطي من الشركة، “أيفون ديو”، الذي يبدأ سعره من 2000 دولار. وضمت الحشود التي توافدت في الساعات الأولى مزيجاً من العملاء الذين حضروا لاستلام طلباتهم المسبقة، وآخرين يحاولون اغتنام فرصة الحصول على أجهزة من المخزون المحدود المتاح للشراء المباشر من المتاجر، إلى جانب بائعين يأملون في إعادة بيع الأجهزة بأسعار أعلى.
في سنغافورة، اصطف بضع مئات من الأشخاص في طوابير في وقت مبكر من صباح اليوم، بينهم عائلة مكونة من سبعة أفراد من ميانمار أمضوا الليل في الانتظار أمام المتجر. وفي متجر الشركة بالجادة الخامسة في نيويورك، كانت طوابير الانتظار تمتد على مسافة عدة مربعات سكنية قرابة الساعة الخامسة صباحاً، أي قبل ثلاث ساعات من فتح الأبواب أمام مشتري “أيفون ديو”. وشهد إطلاق الهاتف في ذلك المتجر حضور غريغ جوسوياك، نائب الرئيس الأول للتسويق في أبل، وفانيسا تريغوب، نائبة الرئيس لمتاجر التجزئة.
أول ابتكار حقيقي منذ سنوات.. وتخوف من المفصلة
قال بيتر إنغرام، وهو مدير للتكنولوجيا يزور سنغافورة قادماً من لندن ويعتزم شراء الهاتف عند عودته إلى المملكة المتحدة: “هذا أول ابتكار حقيقي تقدمه أبل منذ سنوات”. وأضاف: “إنه باهظ الثمن، لكنني جربته واستخدمته داخل المتجر. من المذهل أنه لا توجد أي ثنية ظاهرة في شاشته”.
أوضح فيكتور أوسوريو، أحد المتسوقين في متجر أبل بمدينة لورانس تاونشيب في ولاية نيوجيرسي، أنه رغم أن الهواتف القابلة للطي ليست جديدة، فإن “أبل تقدم دائماً شيئاً مختلفاً وتضيف إليه لمستها الخاصة. لست قلقاً بشأن تصميم الهاتف القابل للطي، لكنني قلق بشأن المفصلة. لا أريد أن تعيق استخدامي للهاتف، لكنها تبدو جيدة حتى الآن”. ووصل أوسوريو مبكراً برفقة شريكته فيكتوريا، التي اشترت أيضاً هاتف “أيفون ديو”، وقالت إن قدرات الجهاز على تنفيذ مهام متعددة في الوقت نفسه أثارت اهتمامها.
نقص المخزون يطيل مواعيد التسليم.. والأسعار تتصدر المشهد
يتلقى المستهلكون الذين يقدمون طلبات جديدة لشراء “أيفون ديو” عبر موقع أبل الإلكتروني حالياً مواعيد تسليم في نهاية يناير، رغم أن بعضهم شهد تقديم المواعيد التقديرية لشحن أجهزتهم إلى نوفمبر أو ديسمبر. وتعد فترات الانتظار هذه من بين الأطول لتسليم منتج جديد من أبل في تاريخ الشركة الحديث. وفي متجر أبل بمدينة لورانس تاونشيب في نيوجيرسي، نفدت النسختان الأقل سعراً، بسعتي تخزين 256 و512 غيغابايت، خلال النصف ساعة الأولى، ولم تتبق سوى النسختين بسعتي 1 و2 تيرابايت.
يبدأ سعر “أيفون ديو” من 2000 دولار، ويصل إلى 3199 دولاراً للنسخ المزودة بسعة تخزين تبلغ 2 تيرابايت، مما يجعله أحد أغلى الهواتف الذكية الموجهة للسوق الواسعة التي طُرحت للبيع على الإطلاق. ورغم ذلك، تجاوز معظم المتسوقين في بكين وسنغافورة مسألة السعر المرتفع، وركزوا على ما يعد به الهاتف من تقديم منتج جديد فعلياً من أبل، بعد سنوات عديدة من التحديثات التدريجية. ويواجه منافسو أبل، مثل سامسونج إلكترونيكس وشاومي وأوبو، ضغوطاً مماثلة مع ارتفاع أسعار رقائق الذاكرة ومكونات أخرى، مما أدى إلى زيادة أسعار الأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية عموماً.
تحديات الإنتاج وجدول الإطلاق غير المعتاد
يصعب تصنيع هواتف أبل الجديدة بسبب المفصلة المتطورة وتقنية الشاشة الجديدة المستخدمة فيها. كما يقتصر إنتاجها على عدد محدود من المنشآت في الصين. وكانت أبل قد وسعت خلال السنوات الأخيرة إنتاج هواتف “أيفون” التقليدية، بما في ذلك نقل جزء من التصنيع إلى الهند، وهو ما ساعد على تحسين الإمدادات.
من المقرر أن تعلن أبل نتائج أعمالها الفصلية في الثاني من نوفمبر المقبل، لكنها لن تتضمن مبيعات “أيفون ديو”، لأن الفترة المالية المعنية انتهت قرب نهاية سبتمبر. وستعكس النتائج المبيعات الأولية لطرازي “أيفون 18 برو” و”أيفون 18 برو ماكس”، اللذين طُرحا في 18 سبتمبر الماضي. أما الإصدارات الجديدة الأخرى، مثل هاتف “أيفون” الأساسي أو النسخة المحدثة من “أيفون إير”، فلن تُطرح للبيع حتى العام المقبل، وفق ما أفادت به “بلومبرغ نيوز”، في خطوة تهدف إلى توزيع الإيرادات على مدى العام.
