السعودية تدعو لتعزيز الإدارة المائية العربية وتستعرض استراتيجيتها الوطنية حتى 2075
نُشر بتوقيت الرياض
الإثنين 26 أكتوبر 2026
إعداد: قسم الاقتصاد
قراءة في دقيقتين
أكدت المملكة العربية السعودية أهمية تعزيز الإدارة الفاعلة للموارد المائية وتوسيع نطاق التعاون الإقليمي في مواجهة التحديات التي تهدد قطاع المياه في العالم العربي، وأبرزها ندرة المياه، ومحدودية تجددها، وصعوبة ضبط الطلب، إلى جانب تداعيات التغيرات المناخية وتزايد الظواهر الجوية المتطرفة. وأشارت إلى ما تراكم لدى الدول العربية من خبرات فنية وتجارب عملية على مدى عقود، وهو ما يمثل رصيداً يمكن البناء عليه لتطوير إدارة المياه وتعزيز الأمن المائي بالمنطقة.
كلمة سعودية في اجتماع المجلس الوزاري العربي للمياه
جاء ذلك في كلمة ألقاها معالي وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبد الرحمن بن عبدالمحسن الفضلي، خلال اجتماع المجلس الوزاري العربي للمياه في دورته السابعة عشرة، المنعقد في جمهورية مصر العربية اليوم، على هامش أسبوع القاهرة للمياه الذي يُقام تحت شعار “المياه حافز للسلام والازدهار المشترك وكوكب مستدام” خلال الفترة من 24 إلى 29 أكتوبر 2026.
الإدارة الرشيدة للمياه بوابة للاستقرار والاستثمار
وأوضح الفضلي خلال كلمته أن الإدارة الفاعلة للمياه على المستويين المحلي والإقليمي تمثل أحد أكبر عوامل الاستقرار، وأن تحويل التحديات المائية إلى فرص يُعد عاملاً محورياً للازدهار. وأضاف أن الإدارة الرصينة للمياه، التي تشمل الحوكمة والسياسات والابتكار والتمويل، تؤدي إلى توفير بيئة جاذبة لرؤوس الأموال، وتسهم في إيجاد وظائف جديدة في قطاع المياه والقطاعات المرتبطة به، وتحافظ على المياه كرأس مال وطني، وتعزز الفرص الاستثمارية في المجالات الاقتصادية والمجتمعية والبيئية.
استراتيجية وطنية للمياه تمتد حتى 2075
وبيّن معاليه أن الوصول إلى مياه نظيفة وآمنة وخدمات صرف صحي يظل من الأولويات العالمية، مشيراً إلى استمرار الفجوة العالمية في تحقيق الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة. وأشار إلى أن المملكة أولت قطاع المياه اهتماماً كبيراً في سبيل تحقيق مستهدفات رؤية 2030، حيث اعتمدت الاستراتيجية الوطنية للمياه وأعادت هيكلة القطاع بأدوار ومستهدفات واضحة على طول سلسلة الإمداد، بما في ذلك الإنتاج والنقل والخزن الاستراتيجي والتوزيع والتجميع والمعالجة وإعادة الاستخدام، وتربطها مبادرات بمشاريع مجدولة وفق خطة عرض وطلب تمتد حتى عام 2075. كما جرى العمل على إشراك القطاع الخاص في الاستثمار بقطاع المياه، حيث تجاوز حجم استثمارات القطاع الخاص في المشاريع المائية 56 مليار ريال.
دعوة للمشاركة في المنتدى العالمي للمياه بالرياض
ودعا الفضلي المشاركين في الاجتماع إلى إثراء المبادرات ذات البعد الدولي التي قدمتها وتقدمها المملكة، ممثلة بالمنظمة العالمية للمياه والمركز الدولي لأبحاث المياه، وكذلك استضافة الرياض للنسخة الحادية عشرة من المنتدى العالمي للمياه، التي ستُعقد فعالياته في مدينة الرياض خلال الفترة من 21 إلى 25 مارس 2027. ودعا إلى المشاركة في مساراته الثلاثة: السياسي والإقليمي والموضوعي، وأعلن في ختام كلمته عن إطلاق التسجيل في المنتدى عبر موقعه الرسمي.
