عسير تستقبل موسم الوسم بتنوع مناخي بين قمم باردة وتهامة دافئة
نُشر بتوقيت الرياض
الخميس 15 أكتوبر 2026
إعداد: قسم الاقتصاد
قراءة في دقيقتين
مناخ الخريف المتنوع في عسير
تستقبل منطقة عسير غداً موسم “الوسم” بتغير مناخي مميز يجمع بين برودة القمم الجبلية ودفء السهول التهامية، ما يوفّر للسكان والزوار فرصاً متنوعة للاستمتاع بالطبيعة وتغير المناظر.
مناخ الخريف المتنوع في عسير
تشهد المرتفعات العالية انخفاضاً في الحرارة ليلاً مع تشكل السحب المنخفضة والضباب الكثيف، مما يخلق مشاهد جمالية تتغير بين القمم الشاهقة والأودية العميقة المغطاة بالغيوم؛ بينما تبقى سهول تهامة وسفوحها وسواحلها دافئة، وتكتسب أهمية سياحية متزايدة مع اشتداد برودة المرتفعات واقتراب فصل الشتاء، وتتميز هذه السهول بتجدد الغطاء النباتي الموسمي بعد الهطولات المطرية، وتتنوع تضاريسها بين التلال والأودية والمساحات المفتوحة.
الأهمية التراثية والزراعية للوسم
ترتبط تسمية “الوسم” تاريخياً بأثر أمطاره النافعة في الأرض وما يتبعها من نمو سريع للنباتات والأعشاب البرية، ويحتل هذا الموسم مكانة بارزة في الذاكرة الزراعية والتراثية لأبناء المنطقة، ويمتد على مدار اثنين وخمسين يوماً. وقد ارتبط معرفة الأنواء وتعاقب المواسم لدى إنسان عسير بتنظيم الأعمال الزراعية ومتابعة نضج المحاصيل وتحديد مواعيد الحصاد، حيث تعكس الأسماء المحلية للفصول خبرة متوارثة في قراءة تغيرات الطقس وتأثيرها على الحياة اليومية والأنشطة الزراعية.
التفاصيل الفلكية والمؤشرات البيئية
يتكون موسم الوسم من أربع منازل فلكية (العواء، والسماك، والغفر، والزبانا) تستمر بشكل جماعي اثنان وخمسين يوماً، وتقسم بالتساوي بين قراني “السابع عشر” و”الخامس عشر” بواقع ستة وعشرين يوماً لكل منهما. وأوضح الباحث في التقويم الزراعي بعسير المهندس حامد الوادعي أن الموسم يبدأ فلكياً في السادس عشر من شهر أكتوبر الجاري، وأن القران السابع عشر يرتبط باقتران القمر بالثريا هجرياً ويضم نوءَي “العواء” و”السماك»، وسمى بالوسم لأنه “يَسِمُ الأرض” بالخضرة ويحيي غطاءها النباتي. وأضاف أن أبرز المؤشرات البيئية لدخول الموسم تشمل عبور الطيور المهاجرة في سماء المنطقة، وبدء جني عسل السدر الصافي، وتحول حركة السحب نحو الشرق بفعل التيار النفاث الغربي ورصد فرق حراري واضح بين دفء النهار وبرودة الليل.
التوقعات المناخية والفرص المتاحة
يتميز الموسم باعتدال درجات الحرارة نهاراً وتزايد السحب الركامية الممطرة، ما يجعله ملائماً للأنشطة الزراعية والرحلات السياحية ويعمل على تنشيط الحياة الفطرية في المملكة. وأشار التقرير الصادر عن المركز الوطني للأرصاد للفترة من أكتوبر إلى ديسمبر 2026م إلى احتمال هطول أمطار أعلى من المعدل الطبيعي على أغلب مناطق المملكة خلال شهر أكتوبر الجاري، ومن ضمنها منطقة عسير، مع توقعات بارتفاع متوسط درجات الحرارة عن معدلاتها المعتادة، موضحاً أن هذه القراءات تمثل مؤشرات مناخية عامة بينما تحدد النشرات اليومية تفاصيل الحالات الجوية وتوقيتها وشدتها بدقة.
