ملتقى التطوير الرياضي بجامعة الأعمال والتكنولوجيا يستعرض مستقبل الرياضة الجامعية
نُشر بتوقيت الرياض
السبت 17 أكتوبر 2026
إعداد: قسم الاقتصاد
قراءة في 4 دقائق
جلسة الافتتاح وكلمات المسؤولين
اختتمت جامعة الأعمال والتكنولوجيا، ممثلة في عمادة شؤون الطلاب وبالتعاون مع الاتحاد السعودي للرياضة الجامعية، الملتقى الرياضي الذي أقيم ضمن فعاليات اليوم الرياضي بالجامعة بمناسبة اليوم العالمي للرياضة الجامعية، تحت شعار «نحو رياضة جامعية أكثر تميزًا واستدامة»، وشهد حضور أكثر من 350 مختصًا ومهتمًا بالمجال الرياضي والشبابي والإدارة الرياضية، بالإضافة إلى نخبة من المسؤولين والأكاديميين والرياضيين والإعلاميين.
في مستهل الملتقى، رحب رئيس جامعة الأعمال والتكنولوجيا الدكتور وئام بن حسني تونسي بالضيوف والمشاركين، مؤكدًا أن استضافة الملتقى تتزامن مع اليوم العالمي للرياضة الجامعية وتندرج في إطار اهتمام الجامعة بتعزيز دور الرياضة الجامعية وتسليط الضوء على تجاربها وتطوراتها، وفتح آفاق أوسع للتكامل بين المؤسسات الأكاديمية والجهات الرياضية والإعلامية.
وأعرب الدكتور تونسي عن شكره وتقديره للاتحاد السعودي للرياضة الجامعية على تعاونه البنّاء والمثمر مع الجامعة، مثمنًا مشاركة المتحدثين من المسؤولين والأكاديميين والرياضيين والإعلاميين وما قدموه من رؤى وخبرات وتجارب أثارت محاور الملتقى وأسهمت في إثراء النقاش حول مستقبل الرياضة الجامعية وسبل تطويرها.
محاور النقاش: الإعلام والإدارة والطب والثقافة
تحدث الإعلامي والناقد الرياضي عبدالله فلاته عن دور الإعلام الرياضي، مشيرًا إلى أن الرياضة أصبحت رافدًا اقتصاديًا واستثماريًا مهمًا في ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها المملكة والتطور النوعي الذي يعيشه القطاع الرياضي، مستشهدًا بتطور دوري روشن السعودي وحضوره على الساحة العالمية.
وأضاف فلاته أن الإعلام الرياضي يجب أن يواكب الأحداث والبطولات ويستفيد من التطور التقني لتعزيز التغطيات وتقديم محتوى نوعي يلبي تطلعات الجمهور، مع إبراز الجوانب الثقافية والتاريخية للمدن السعودية وتوجيه رسائل إيجابية تسهم في رفع الوعي المجتمعي.
وشدد على ضرورة توسيع التغطية الإعلامية لتشمل مختلف الألعاب الرياضية وعدم الاكتفاء بكرة القدم، بما يعزز حضور الألعاب الأخرى ويدعم مشاركة الرياضيين السعوديين في المنافسات والأولمبياد العالمية.
من جانبه، تناول أحمد بن عيد، الرئيس الأسبق للاتحاد السعودي لكرة القدم، محور الإدارة الرياضية، مؤكدًا أهمية الرياضة الجامعية في اكتشاف المواهب الشابة وتنمية قدراتها، ولفت إلى أن الإعلام الرياضي يمثل منظومة متكاملة تتحمل مسؤولية مجتمعية تتجاوز نقل الأحداث إلى نشر الوعي وتعزيز القيم الرياضية والثقافية.
وأشار بن عيد إلى ما تزخر به المدارس والجامعات من مواهب وإمكانات واعدة تستحق الرعاية والاهتمام، خاصة في ظل التطور المتسارع للقطاع الرياضي واستعداد المملكة لاستحقاقات ومناسبات رياضية عالمية.
وأكد أن بناء الأثر الرياضي المستدام يبدأ باكتشاف الموهبة في سن مبكرة ورعايتها وتطويرها ضمن منظومة متكاملة تبدأ من الأسرة، مرورًا بالمدرسة والجامعة، وصولًا إلى المجتمع، موضحًا أن الرياضة ليست مجرد فوز أو خسارة بل وسيلة لبناء الفكر وتعزيز القيم وترسيخ العمل الجماعي.
في محور تجربة اللاعب الرياضي، استعرض اللاعب الدولي حسين عبدالغني تجربته وبدايات اكتشاف موهبته، مؤكدًا أهمية تعزيز التعاون بين وزارتي التعليم والرياضة للاستفادة من المدارس والجامعات كبيئة خصبة لاكتشاف المواهب الشابة وصقل قدراتها.
وشدد على ضرورة توفير برامج رياضية متخصصة وأكاديميات مؤهلة تُعد اللاعبين وفق أسس فنية وتدريبية متطورة وتمنح المواهب فرصًا حقيقية للانتقال إلى مستويات تنافسية أعلى.
من جهته، أكد اللاعب الدولي أسامة هوساوي أهمية الإعداد المبكر للاعب وبناء النضج الفكري والاحترافي منذ مراحل النشأة، مبينًا أن صناعة اللاعب المحترف تتطلب توافر المقومات الفنية والبدنية والذهنية إلى جانب توفير البيئة المناسبة التي تساعده على التطور وتحقيق النجاح في مسيرته الرياضية.
وفي محور الطب الرياضي، استعرض أخصائي العلاج الطبيعي إبراهيم جان أهمية العناية بصحة اللاعب والمحافظة على جاهزيته البدنية، موضحًا دور الاستشفاء الرياضي والتغذية الصحية والنوم الكافي في تعزيز الأداء والمحافظة على اللياقة.
وأكد جان أهمية عدم استخدام المكملات الغذائية إلا وفق التقييم والتوجيه الطبي المناسب لتجنب أي آثار سلبية قد تؤثر على صحة اللاعب وأدائه، مشددًا على ضرورة تطوير منظومة متكاملة للطب الرياضي في الجامعات لدعم صحة الطلاب الرياضيين والوقاية من الإصابات وتحسين الأداء وتعزيز استدامة الممارسة الرياضية.
من جهته، تناول مستشار تطوير الأعمال بالاتحاد السعودي للرياضة الجامعية الدكتور يزيد سعود الطيار محور الثقافة الرياضية، مؤكدًا أهمية ترسيخ ممارسة الرياضة كأسلوب حياة وتعزيز الوعي المجتمعي بأثرها في الصحة العامة وجودة الحياة.
وأشار الطيار إلى أن نشر الثقافة الرياضية يتطلب تكامل الأدوار بين الأسرة والمدرسة والجامعة والمجتمع، وأن يكون الممارسون للرياضة قدوة في التشجيع والتحفيز، مما يسهم في تحويل النشاط الرياضي إلى ممارسة يومية مستدامة.
وأوضح أن توسيع المشاركة الرياضية لتشمل جميع الطلاب، وليس فقط أصحاب المواهب المتميزة، يمثل خطوة مهمة في بناء ثقافة رياضية جامعية شاملة، مع تشجيع التنوع في الألعاب الرياضية وعدم حصر الاهتمام في كرة القدم.
كما استعرض المبادرات المجتمعية التي نُفذت بالتعاون مع وزارة التعليم في عدد من مدارس المملكة، وما حققته من نتائج إيجابية ونماذج تطبيقية تسهم في تعزيز الوعي والممارسة الرياضية لدى النشء.
تكريم المشاركين وختام الملتقى
في ختام الملتقى، كرّم رئيس جامعة الأعمال والتكنولوجيا الدكتور وئام بن حسني تونسي المتحدثين وشركاء النجاح، تقديرًا لمشاركتهم وإسهاماتهم في إثراء محاور الملتقى ودعم أهدافه الرامية إلى تعزيز الرياضة الجامعية وتطوير ممارساتها.
