انتقل إلى المحتوى

أخبار السعودية العاجلة

بتوقيت الرياض

English

محليات

بلخي: الصحة ليست أداة للتفاوض السياسي وأمي تقف خلف مسيرتي

بلخي: الصحة ليست أداة للتفاوض السياسي وأمي تقف خلف مسيرتي

أكدت الدكتورة حنان بلخي، المرشحة التي تقدمت بها السعودية لمنصب المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، أن القطاع الصحي لا يمكن أن يُستخدم كورقة مساومة تحت أي ظرف، مشددة على ضرورة حماية خبراء المنظمة من أي ضغوط سياسية. جاء ذلك في مقابلة أجرتها مع تلفزيون “روسيا اليوم – آر تي”، حيث أوضحت رؤيتها لتمويل أكثر استقراراً واستجابة صحية تصل إلى الفئات الأكثر احتياجاً في مناطق النزاع، من غزة إلى السودان.

المرشحة السعودية تشترط حماية الصحة من السياسة

شددت بلخي، خلال المقابلة، على أن الصحة “لا يجوز أن تكون ورقة تفاوض أبداً”، وأكدت التزامها بحماية خبراء المنظمة من التدخل السياسي، وترسيخ القرارات المبنية على الأدلة العلمية والشفافية والمساءلة. وأوضحت أنه في حال توليها المنصب، ستكون أولويتها إعادة ضبط العلاقة مع الدول الأعضاء وفق مبدأ “الدول تقود، والمنظمة تستمع وتمكّن”، مع تعزيز الكفاءة المؤسسية ووضوح المسؤوليات والنتائج. وترى أن الحياد الصحي لا يعني الصمت إزاء المخاطر، بل يستوجب موقفاً واضحاً عندما يتعرض المرضى أو العاملون الصحيون أو المنشآت الطبية للخطر، بغض النظر عن الانقسامات السياسية.

خطة إصلاح تمويل المنظمة

تضع بلخي إصلاح التمويل على رأس أولوياتها، داعية إلى تقليل الاعتماد على التبرعات المخصصة وزيادة التمويل المرن الذي يمنح المنظمة قدرة أكبر على التخطيط والاستجابة للأزمات. وتستهدف المنظمة، وفق خطتها، أن تغطي الاشتراكات المقررة من الدول الأعضاء 50% من ميزانيتها الأساسية بحلول دورة 2030–2031. وأشارت بلخي إلى توسيع قاعدة المانحين بأكثر من 30 شريكاً، وجمع 1.6 مليار دولار من التبرعات الطوعية خلال عامي 2024 و2025. كما شددت على أهمية دعم التصنيع المحلي للقاحات والأدوية، لتمكين الدول من تلبية احتياجاتها وتقليل تأثرها بتعطل الإمدادات العالمية.

حصيلة العمل الميداني من غزة إلى السودان

استعرضت بلخي تجربتها كمديرة إقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، حيث عملت على بناء توافق بين 22 دولة وإقليماً بشأن الأولويات الصحية، وتوجيه أكثر من 70% من الموارد إلى المستوى القطري، وتقليص تراكم التدقيق المالي بنسبة 50%. وفي غزة، ساهمت المنظمة، بالتعاون مع السلطات والشركاء، في إيصال لقاحات شلل الأطفال إلى أكثر من 600 ألف طفل، بعد تسجيل أول حالة إصابة منذ 25 عاماً. كما قادت استجابات صحية لأزمات في السودان ولبنان واليمن وأفغانستان. وتعد الاستجابة المتزامنة لهذه الطوارئ الممتدة من أصعب مسؤولياتها، خصوصاً مع تجاوز الاحتياجات الموارد المتاحة. وتؤكد أن نجاح المنظمة لا يُقاس بعدد الإرشادات التي تصدرها، بل بقدرة الدول على تحويلها إلى خطط ممولة تنقذ الأرواح.

دعم الأم والدافع الشخصي

تحدثت بلخي عن كونها أول امرأة تُنتخب مديرة إقليمية لشرق المتوسط، مسؤولة عن نحو 750 مليون نسمة في 22 دولة وإقليماً، مؤكدة أن تقييم ترشحها ينبغي أن يستند إلى سجلها ونتائجها، لا إلى رمزية المنصب وحدها. وفي الجانب الشخصي، نسبت بلخي جانباً كبيراً من نجاحها إلى والدتها، التي دعمت تعليم أبنائها الثلاثة حتى أصبحوا أطباء، ووصفتها بأنها أكبر داعم ونصير لها، مؤكدة على دور الأسرة في حياتها اليوم، عبر مساحتها الهادئة بـ”المكالمات القلبية” مع والديها وزوجها وأبنائها. أما الدافع الذي يوقظها كل صباح، فهو إيمانها بقدرة المنظمة على إحداث فرق حقيقي، وأن تكون “صوتاً لمن لا صوت له”. وتختصر نصيحتها لنفسها حين كانت طالبة في كلية الطب بجامعة الملك عبدالعزيز بعبارة: “تمسكي بفضولك واسعي وراء طموحك”.

تعليقات القرّاء

لا تعليقات بعد.

أضيفوا تعليقًا

يظهر مع تعليقكم.

لا يُنشر أبدًا.

تراجع غرفة الأخبار كل تعليق قبل نشره. التزموا بالوقائع وبأنظمة المملكة، وتجدون القواعد في شروط الاستخدام.