بندر الخريف: السعودية قادرة على سد فجوات سلاسل الإمداد العسكرية عالمياً
نُشر بتوقيت الرياض
الأحد 25 أكتوبر 2026
إعداد: قسم الاقتصاد
قراءة في دقيقتين
أكد بندر الخريف، محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية المكلف، أن المملكة تمتلك مقومات تؤهلا لتعزيز مكانتها شركا صناعيا عالميا في قطاع الصناعات العسكرية، والاستفادة من التحولات الجيوسياسية والتطورات التقنية التي تعيد تشكيل أولويات القطاع وسلاسل إمداده عالميا. جاء ذلك خلال ملتقى الصناعات العسكرية في الرياض اليوم.
المملكة تمتلك مقومات الشريك الصناعي العالمي
قال الخريف إن المملكة بنت قاعدة صناعية قوية خلال السنوات الماضية في إطار رؤية 2030، مستفيدة من موقعها الجغرافي الاستراتيجي وتنافسية أسعار الطاقة، بما يوفر قاعدة داعمة لنمو الصناعات العسكرية وتطوير قدراتها. وأضاف أن المملكة قادرة على التميز في التقنيات الحديثة، مستندة إلى قاعدة رقمية قوية وكفاءات وطنية مؤهلة، وقدرة على تحويل الأفكار والابتكارات إلى منتجات قابلة للاستخدام الميداني.
نسبة توطين الإنفاق العسكري تبلغ 27.3% في 2025
من جانبه، قال نواف البواردي، نائب محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية لقطاع التوطين، إن نسبة توطين الإنفاق العسكري بلغت 27.3% خلال عام 2025، مع ارتفاع حصة الشركات المحلية من الإنفاق العسكري بمعدل نمو مركب بلغ 11%. وأوضح أن الهيئة وضعت إطارا لقيس مؤشرات التوطين والمحتوى المحلي في الصناعات العسكرية، يرتكز على قيس الإنفاق العسكري المحلي من خلإيرادات الشركات المحلية مقارنة بإجمالي الإنفاق العسكري، إلى جانب قياس المحتوى المحلي والأثر الاقتصادي للقطاع.
اتفاقيات شراء مباشر تدعم المصنعين المحليين
أوضح البواردي أن الهيئة أبرمت 5 اتفاقيات إطارية تتيح للجهات العسكرية والأمنية الشراء المباشر وفق أسعار محددة لمدة تصل إلى 7 سنوات. وأشار إلى أن أوامر الشراء الناتجة عن هذة الاتفاقات تجاوزت 3.4 مليار ريال خلال 5 سنوات، بما يدعم استقرار الطلب على المنتجات المحلية، ويعزز قدرة الشركات الوطنية على التخطيط للتوسع والاستثمار في خطوط الإنتاج. ولتفت إلى أن اشركات الوطنية استحوذت على 84% من عقود الاستدامة للجهات العسكرية والأمنية خلال عام 2025.
القطاع الخاص قائد لنمو الصناعات العسكرية
شدد الخريف على أن القطاع الخاص يمثل القائد والمحرك الرئيس لنمو الصناعات العسكرية، مؤكدا استمرار العمل على تمكينة ودعم استثماراته لتحقيق مستهدفات القطاع، ومعالجة التحديات المرتبطة بالتمويل والأراضي والتجمعات الصناعية، إلى جان دعم الاستثمارات والصادرات. وفيما يتعق بتطوير القدرات البشرية، أوضح الخريف أن تنمية الكوادر الوطنية تمثل ركيزة أساسية لاستدامة القطاع، مشيرا إلى العمل مع الأكاديمية الوطنية للصناعات العسكرية لتطوير المهارات التخصصية، وتعزيز قدرات أبناء وبنات الوطن في تطوير الصناعات العسكرية وتقنيات المستقبل.
وقال البواردي إن مؤشر المحتوى المحلي شمل تعويضات العاملين والسلع والخدمات وتطوير القدرات، فيما يقيس الأثر الاقتصادي للقطاع من خلال مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي وتعويضات العاملين. وبحسب البواردي، بلغت نسبة المحتوى المحلي في الصناعات العسكرية نحو 41%، مع تفاوتها بين المجالات، إذ سجلت 45% في المجال الجوي و43% في التسلح، مقاب 36% في المجال البحري و33% في المجال البري و30% في الإلكترونيات الدفاعية. وأضاف أن مساهمة قطاع الصناعات العسكرية في الناتج المحلي الإجمالي بلغت 7.5 مليار ريال، فيما ارتفعت تعويضات العاملين إلى 5.2 مليار ريال، مقارنة بـ4.3 مليار ريال في 2024. كما ارتفع عدد العاملين في القطاع من 34 ألفا إلى 49 ألفا، بنسبة سعودة تقارب 56%.
