دراسات: 4 توابل شائعة قد تحسّن ضبط سكر الدم لكنها لا تغني عن العلاج
نُشر بتوقيت الرياض
الثلاثاء 27 أكتوبر 2026
إعداد: غرفة أخبار سعودي فلاش
قراءة في دقيقتين
أظهرت أبحاث غذائية أن أربعة توابل شائعة في المطابخ قد تساهم في تحسين السيطرة على مستويات السكر في الدم، بفضل احتوائها على مركبات نشطة ومضادات أكسدة. غير أن تأثير هذه التوابل يختلف باختلاف النوع والجرعة ومدة الاستخدام، وقد تؤدي المكملات المركزة منها إلى تداخلات مع أدوية السكري.
وتأتي هذه النتائج في وقت يتزايد فيه الاهتمام بالخيارات الغذائية المساعدة على ضبط السكر، لكن الخبراء يؤكدون أن هذه التوابل ليست بديلاً عن العلاج الطبي أو النظام الغذائي المتوازن والنشاط البدني. وتشير الأدلة إلى أن الفائدة الأكبر تأتي غالباً من المكملات التي تحتوي تركيزات أعلى من المركبات النشطة، وليس من مجرد إضافة التوابل إلى الطعام.
القرفة.. تقليل ارتفاع السكر بعد الوجبات
تحتل القرفة مكانة متقدمة بين التوابل الواعدة في هذا المجال؛ إذ تشير دراسات إلى أنها قد تحسّن استجابة الجسم للإنسولين وتعزز امتصاص الجلوكوز. وفي دراسة أجريت عام 2024، تناول مشاركون لديهم مستويات سكر أعلى من الطبيعي 4 جرامات يومياً لمدة أربعة أسابيع، فسُجل انخفاض في مستويات السكر على مدار اليوم وتراجع في الارتفاعات المفاجئة.
الزنجبيل.. تأثير محتمل في السكر التراكمي
أظهرت مراجعة بحثية نشرت عام 2026 أن الزنجبيل قد يساعد على خفض سكر الدم أثناء الصيام ومستوى الهيموغلوبين السكري، وهو مؤشر يعكس متوسط السكر خلال الشهرين أو الأشهر الثلاثة السابقة. وتراوحت الجرعات اليومية في الدراسات التي شملتها المراجعة بين 1.6 و3 جرامات، واستمرت المدة من 8 إلى 12 أسبوعاً.
غير أن الجرعات المرتفعة من الزنجبيل قد تسبب اضطرابات هضمية وحرقة وإسهالاً، كما قد تتفاعل مع مميعات الدم وأدوية السكري.
الكركم والحلبة.. نتائج واعدة مع تحذيرات
يحتوي الكركم على مركب الكركمين النشط، وتشير بعض الدراسات إلى احتمال مساهمته في تحسين سكر الصيام والسكر التراكمي. لكن كثيراً من هذه النتائج تتعلق بمكملات الكركمين، وليس بالكميات المستخدمة عادة في الطعام. وقد يساعد الفلفل الأسود على تحسين امتصاص الكركمين في الجسم.
أما الحلبة، فتشير دراسات إلى احتمال خفضها مستويات السكر. وأظهرت دراسة عام 2019 تحسناً في سكر الصيام والهيموغلوبين السكري لدى مشاركين تناولوا 5 جرامات من مسحوق الحلبة مرتين يومياً لمدة ثمانية أسابيع. ومع ذلك، قد تسبب الحلبة انخفاضاً مفرطاً في السكر أو اضطرابات هضمية وحساسية لدى بعض الأشخاص.
التوابل ليست بديلاً عن العلاج
وتخلص المراجعة إلى أن الأدلة الأقوى غالباً ما تتعلق بالمكملات التي تحتوي تركيزات أعلى من المركبات النشطة، وليس بمجرد إضافة التوابل إلى الطعام. لذلك، لا ينبغي اعتبار هذه التوابل بديلاً عن الأدوية أو النظام الغذائي المتوازن والنشاط البدني.
وتوصي الجمعية الأمريكية للسكري بممارسة 150 دقيقة أسبوعياً على الأقل من النشاط البدني متوسط الشدة. كما يُنصح باستشارة الطبيب قبل استخدام المكملات، خصوصاً لمرضى السكري الذين يتناولون أدوية قد تتأثر بهذه المركبات.
