ممرات جازان البحرية توفر وجهات عصرية تعزز السياحة المحلية
نُشر بتوقيت الرياض
السبت 17 أكتوبر 2026
إعداد: غرفة أخبار سعودي فلاش
قراءة في دقيقتين
أطلقت أمانة منطقة جازان مجموعة من الممرات البحرية التي أنشأتها ضمن مشروعات تطوير الواجهات البحرية، لتُحدث نمطًا حديثًا للتنزه يمتد من الشاطئ إلى داخل مياه البحر الأحمر، ما يتيح للسكان والزوار فرصة الاستمتاع بالمنظر من مواقع تحيط بها المياه، ويجمع بين جمال التصميم وتعدد الخدمات، ويعكس توجهاً عمرانياً يستغل الخصائص الساحلية لتقديم وجهات سياحية مميزة.
مرافق وخدمات متكاملة على المسارات البحرية
تنتشر هذه المنشآت على أجزاء من البحر جرى تهيئتها للمشي، وتضم جلسات مطلة على المياه، وحواجز جانبية وعناصر إنارة، وتتكامل معها مقاهي، ومناطق ألعاب للأطفال، وأماكن مخصصة للاستراحة، ما يوفر للأسر والأفراد خيارات تجمع بين الحركة والاسترخاء وقضاء أوقات ممتعة في الهواء الطلق.
نموذج “ممر الغروب” كمثال على الابتكار
ويعتبر “ممر الغروب” أحد النماذج الحديثة لهذه المشروعات، حيث يمتد بطول ستمائة متر داخل البحر، ويشتمل على خمس وخمسين جلسة للأفراد والعائلات، ومساحات للمشي، وساحات للألعاب، ومواقف للسيارات، ومرافق عامة، ومنافذ بيع مخصصة للأسر المنتجة، ما يجسد التكامل بين العناصر الترفيهية والخدمية في تجهيز المواقع الساحلية.
أثر السياحية وتصريحات المسؤولين
وتتجلى خصوصية هذه الوجهات في انتقال الزائر تدريجياً من اليابسة إلى فضاء بحري مفتوح، يسمح له بمشاهدة بعض الأسماك والأحياء البحرية في المياه المحيطة، والاستمتاع بغروب الشمس وانعكاس ألوانها على سطح البحر، فيما تمنح الأجواء الليلية فرصة تأمل النجوم والتقاط الصور وقضاء أوقات هادئة بعيداً عن صخب الحياة اليومية.
وتضيف هذه المواقع قيمة إلى النشاط السياحي بالمنطقة من خلال جذب الزوار إلى أماكن تتميز بطبيعة تكوينها، وإيجاد فرص تجارية مرتبطة بالمقاهي ومنافذ البيع والخدمات المساندة، بالإضافة إلى تنشيط الحركة خلال الفترات المسائية وعطلات نهاية الأسبوع وزيادة الاستفادة من المنشآت التي هيأتها الأمانة.
وأوضح المتحدث الرسمي لأمانة منطقة جازان الدكتور إبراهيم الخياط أن إنشاء هذه المرافق يأتي ضمن جهود الأمانة لتطوير أنماط جديدة من المساحات العامة، والاستفادة من المقومات الطبيعية في تعزيز الحركة السياحية، وطرح فرص استثمارية تستهدف استقطاب المستثمرين في الأنشطة التجارية والترفيهية، إلى جانب تصميم ممرات تستوعب حركة المرتادين وتوزيع أماكن الجلوس على امتدادها وربطها بالخدمات المجاورة، لتحقيق توازن بين الوظيفة العمرانية ومتطلبات الترفيه.
وبين أن هذه المبادرات تُبرز قدرة أمانة منطقة جازان على استثمار امتدادها الساحلي في إنشاء منشآت تتجاوز الاستخدام التقليدي للشواطئ، وتجمع بين جودة التنفيذ وتكامل الخدمات وجاذبية المكان، ما يعزز مكانة منطقة جازان ضمن الوجهات السياحية الوطنية ويدعم مستهدفات جودة الحياة ورؤية السعودية 2030.
ويجسّد هذا التحول تطوراً في مفهوم الممشى البحري، فلم يعد مجرد طريق موازٍ للشاطئ، بل أصبح وجهة تتوغل في المياه، وتسمح للزائر بالتفاعل مع عناصر الطبيعة من مواضع مختلفة، ضمن بيئة عمرانية تستفيد من الامتداد المائي وتمنحه وظيفة اجتماعية وسياحية، مما يوسع نطاق التجارب المتاحة للأهالي وضيوف المنطقة.
