متحف القرآن الكريم بمكة يسلط الضوء على مخطوط الثلث من القرن التاسع الهجري
نُشر بتوقيت الرياض
الأربعاء 14 أكتوبر 2026
إعداد: غرفة أخبار سعودي فلاش
قراءة في دقيقة
في 14 أكتوبر 2026، يُظهر متحف القرآن الكريم بحي حراء الثقافي في مكة المكرمة مخطوطًا قرآنيًّا يعود إلى القرن التاسع الهجري، كُتب بخط الثلث الذي يُعدّ أحد أبرز الخطوط العربية في الفنون الإسلامية.
المخطوط المعروض ومواصفاته
يُؤرّخ هذا المخطوط إلى القرن التاسع الهجري الموافق للقرن الخامس عشر الميلادي، ويُكتب بأحرف طويلة وانحناءات رشيقة تُظهر توازنًا بين الامتداد والانحناء، ويتطلب تنفيذها مهارة عالية في ضبط النسب والمسافات، ما يمنح الخط تميزًا في وضوح العبارة وجمال التكوين معًا.
خط الثلث ومكانته في التراث الإسلامي
يُعتبر خط الثلث من الخطوط ذات المكانة البارزة في التراث الإسلامي، إذ استُخدم في كتابة العناوين والعبارات البارزة والنقوش المعمارية، وزُخرفت به المحاريب والقباب وجدران المساجد، لما يوفره من حضور بصري مهيب وقدرة على ملء المساحات وتكوين لوحات خطية متكاملة، وقد طوّر الخطاطون عبر العصور أساليبه واستثمروه في أعمال فنية تجمع بين الوظيفة الكتابية والتعبير الجمالي.
دور متحف القرآن الكريم بحي حراء الثقافي
يقدّم متحف القرآن الكريم بحي حراء الثقافي تجربة معرفية وثقافية تسلّط الضوء على تاريخ المصحف الشريف ومراحل تدوينه وكتابته، ويُعرّف الزوار بفنون الخط والزخرفة وصناعة المخطوطات، ما يعزز الوعي بقيمة التراث القرآني ويدعم حضوره في الذاكرة الثقافية للأجيال؛ ويقع المتحف في منطقة ذات صلة بجبل حراء، ما يضيف بعدًا تاريخيًّا ودينيًّا لمحتوياته، ويؤكد عرض المخطوط المملوكي دور المتاحف المتخصصة في صون المقتنيات التاريخية وإتاحتها للجمهور كنوافذ تكشف عن جماليات الفنون الإسلامية وتطورها، وتبرز مكانة القرآن المحورية في الحضارة الإسلامية وتقاليد الخطاطين العريقة التي ما زالت شاهدة على إبداعهم وإتقانهم.
