معرض «مطر» للفنان أحمد حسين الغامدي يفتتح بأتيليه جدة الأربعاء 21 أكتوبر 2026
نُشر بتوقيت الرياض
الأحد 18 أكتوبر 2026
إعداد: غرفة أخبار سعودي فلاش
قراءة في دقيقتين
تفاصيل الافتتاح
ينظم أتيليه جدة للفنون التشكيلية معرضاً جديداً للفنان التشكيلي السعودي أحمد حسين الغامدي تحت عنوان «مطر»، وذلك يوم الأربعاء الموافق 21 أكتوبر 2026.
سيرة الفنان وإنجازاته
يُعتبر الغامدي من أبرز فناني الجيل الثالث في الحركة التشكيلية السعودية، وهو عضو مجلس إدارة الجمعية السعودية للفنون التشكيلية وعضو مجلس إدارة لجنة الفنون التشكيلية بالغرفة التجارية وجامع جماعة ألوان، بالإضافة إلى كونه يدير صالة داما آرت للفنون. وقد نظم وشارك في العديد من المعارض المحلية والدولية، أخذ ألوانه إلى خارج حدود المملكة في فعاليات فنية عالمية، وأقام معارض لكبار الفنانين وحصل على جوائز متعددة في مسابقات محلية وعالمية.
قراءات الناقد عن معرض «مطر»
وفقاً للناقد الكبير الدكتور عبدالله دخيل الله أستاذ تاريخ الفن بجامعة أم القرى، فإن أعمال «مطر» تكشف عن حضور واضح لفكرة التحول؛ فالمطر لا يغير شكل الأشياء فحسب، بل يغير طريقة رؤيتها أيضاً، إذ تبدو الأسطح التي تعبرها الخطوط المائية في حالة تشكل دائم، والألوان تتداخل وتنساب كما لو أنها ترفض الاستقرار على هيئة نهائية، ما يمنح المشروع طابعاً تأملياً يتماشى مع طبيعة المطر كعنصر لا يمكن تجميده أو الإمساك به إلا من خلال نتائجه.
ويشير دخيل الله إلى أن اللوحات تنطلق من تجربة ذاتية ترتبط بذاكرة الفنان، لكنها لا تبقى حبيسة الحدود الشخصية؛ فالمطر يمثل خبرة إنسانية مشتركة تتجاوز الأفراد والأماكن، مما يتيح للمتلقي بناء علاقة خاصة مع كل عمل، فكل لوحة تفتح مساحة للتذكر والاستدعاء وتمكن المشاهد من ملء فراغاتها بخبراته ومشاعره الخاصة.
ويتابع الناقد أن من خلال هذا المنظور يمكن النظر إلى معرض «مطر» على أنه محاولة لتقصي الكيفية التي تستقر بها التجارب في الذاكرة بعد انقضاء لحظاتها؛ فالفنون لا تستعيد الحدث في صورته الأصلية، بل تستعيد ما بقي منه بعد مرور الزمن، ولذلك تتسم معظم اللوحات بحضور شعوري يتجاوز المشهد المرئي، حيث يتراجع أهمية الموضوع لصالح ما يثيره من انفعالات واستدعاءات ذهنية.
ويؤكد دخيل الله أن المطر في هذا السياق يشبه خيطاً يربط الذاكرة بالمكان والزمن، فهو يحضر مرة كذكرى ومرة كإحساس ومرة كأثر تركته لحظة عابرة ثم غابت، ومن خلال هذا التداخل بين المحسوس والمتخيل تتشكل البنية الفكرية للمشروع التي تركز على ما يبقى من الأشياء أكثر من على الأشياء نفسها.
ويختتم بالقول إن مشروع «مطر» لا يتوقف عند حدود هذه المعالجة التشكيلية؛ فقد اتجه الفنان إلى تطوير الفكرة ضمن عمل تجهيزي يستند إلى المعنى العميق للمطر في ذاكرته، ويعيد النظر في الأسئلة التي أثارتها اللوحات عبر اللون والخط والإيقاع البصري، مع تكثيف للمعالجة لتصبح أكثر اختزالاً وتركيزاً، وهو ما ينقل المشروع من استحضار الخبرة الحسية للمطر إلى التأمل في طبيعة العلاقة بين الحضور وما يتركه من علامات، ومن هنا يمكن اعتبار المعرض المرحلة التأسيسية لمشروع لا يزال يتطور بصيغ فكرية أكثر تركيزاً دون أن يفقد صلته بالمنطلقات الأولى التي نشأ فيها.
