برنامج “الرياض آرت” يثير ست منحوتات للفنان الراحل محمد السليم ضمن الأعمال الدائمة
نُشر بتوقيت الرياض
السبت 24 أكتوبر 2026
إعداد: قسم الاقتصاد
قراءة في 3 دقائق
أعلنت الهيئة الملكية لمدينة الرياض، عبر برنامج “الرياض آرت”، تركيب ست منحوتات من إبداع الفنان السعودي الراحل محمد السليم، لتكون جزءاً من المجموعة الدائمة للأعمال الفنية في العاصمة، احتفاء بإرثه ودوره في الفن السعودي الحديث، مع الإشارة إلى أن العمل السابع سيتم تركيبه في وقت لاحق.
تفاصيل المنحوتات ومصدرها
تعود هذه المنحوتات إلى ثمانينيات القرن الماضي، حيث أنجزها محمد السليم للمشاركة في مسابقة للفن العام أقيمت في الرياض، لكنها لم تعرض في ذلك الوقت، وظلت محفوظة في مرسمه لعقود. واقتنتها الهيئة الملكية لمدينة الرياض لاحقاً، وأخضعتها لأعمال الحفظ والترميم بإشراف ابنة الفنان، نجلاء محمد السليم، تمهيداً لعرضها في مواقع عامة بالعاصمة.
تتألف المجموعة من سبعة أعمال فنية هي: “الشوكة الخماسية”، و”شرفة”، و”الكرة”، و”المثلثات”، و”برعم الزهرة”، و”الأهلّة”، فيما يُخطط لتركيب العمل السابع الموسوم بـ”النافورة الحلزونية” في وقت مقبل.
الاستلهام الفلسفي والأسلوب الفني
تستمد هذه الأعمال عناصرها من البيئة الصحراوية والعمارة النجدية والأشكال الهندسية والرموز الفلكية، بما يعكس الأسلوب التجريدي الذي ميّز الفنان محمد السليم، وارتباط تجربته الإبداعية بالهوية الثقافية والبيئة المحلية للمملكة.
تم تركيب ستة من هذه المنحوتات بشكل دائم في المحطة الغربية على المسار البرتقالي لشبكة قطار الرياض، لتظهر أمام الجمهور بعد نحو أربعة عقود من إنجازها، مما يعزز المشهد الحضري ويسلط الضوء على إرث السليم ويعرّف الجمهور بفصل من تاريخ الفن السعودي الحديث.
تصريحات المسؤولين
قال المهندس بدر الشنيفي، مدير إدارة أول في برنامج “الرياض آرت”: “تمثل أعمال الفنان الراحل محمد السليم جزءاً هاماً من تاريخ الفن السعودي الحديث، وعرضها للجمهور بعد عقود من إنجازها يؤكد أهمية المحافظة على الإرث الفني السعودي وإبراز قيمته الثقافية”. وأضاف: “تجسد هذه الخطوة حرص البرنامج على إبراز إسهامات رواد الفن السعودي، وتعزيز حضور أعمالهم في الفضاء الحضري للعاصمة، ليتسنى للجمهور التعرف على تجارب فنية شكلت الحركة الفنية في المملكة”.
الإنجازات والأرقام
تنضم هذه المنحوتات السبع إلى مجموعة الأعمال الفنية الدائمة لبرنامج “الرياض آرت”، الموزعة في الأحياء والساحات العامة ومحاور الطرق الرئيسية بالعاصمة. وبانضمامها، يرتفع عدد الأعمال الفنية الدائمة للبرنامج إلى 82 عملاً في مواقع مختلفة بالرياض، مع استمرار إضافة أعمال جديدة خلال عام 2026 والأعوام التالية.
ومنذ انطلاق البرنامج في عام 2019، قدم أكثر من 580 عملاً فنياً عبر احتفال “نور الرياض” وملتقى “طويق للنحت”، واستقطبت فعالياته أكثر من 17.3 مليون زائر. ويُعد “الرياض آرت” أحد المشاريع الأربعة الكبرى لمدينة الرياض ضمن رؤية السعودية 2030، وتشرف عليه الهيئة الملكية للمدينة، بهدف دعم تحول العاصمة وإثراء حياة السكان وتشجيع الحوار الثقافي من خلال الفن العام.
مسيرة الفنان الراحل محمد السليم
محمد السليم (1939–1997) فنان سعودي رائد، وأحد المؤسسين للفن الحديث في المملكة. أقام أول معرض فني في الرياض عام 1967، وطور أسلوبه المميز المعروف بـ”الآفاقية”، مستلهماً أفق المدينة كما رآه من الصحراء. وظل المشهد الطبيعي لمنطقة نجد محوراً أساسياً في ممارسته الفنية ومصدراً لاستكشاف التجريد والحيز.
في سبعينيات القرن العشرين، صمم السليم عدداً من المنحوتات العامة لمدينة الرياض، ودرس في أكاديمية الفنون الجميلة في فلورنسا حيث حصل على دبلوم في فن الزخرفة. وفي عام 1979، أسس دار الفنون السعودية، أول دار للفنون في الرياض. وفي عام 1985، صمم سبع منحوتات ضخمة ضمن مسابقة للفن العام نظمتها أمانة الرياض، وبقيت هذه الأعمال غير منفذة في مرسمه حتى اقتناها برنامج “الرياض آرت” عام 2022، وخضعت لأعمال الترميم. وعُرضت خمس منها ضمن معرض ديزرت إكس العلا 2026، قبل أن تنضم المنحوتات السبع جميعها إلى مجموعة الأعمال الدائمة للبرنامج.
