السعودية تتصدر دول العشرين في مؤشر جودة ممارسات المراجعة والمحاسبة
نُشر بتوقيت الرياض
الخميس 22 أكتوبر 2026
إعداد: غرفة أخبار سعودي فلاش
قراءة في 3 دقائق
أظهر تحليل نتائج مؤشر ممارسات المراجعة والمحاسبة أن المملكة العربية السعودية تحتل المرتبة الأولى بين دول مجموعة العشرين المشمولة بالمؤشر، مما يعكس جودة الممارسات المهنية في بيئة الأعمال السعودية وتطور منظومة القطاع المحاسبي.
تحولات مهنية واسعة خلال عقد من الزمن
شهدت مهنة المراجعة والمحاسبة في المملكة خلال السنوات العشر الماضية تحولات كبيرة تماشياً مع رؤية المملكة 2030، شملت تحديث التشريعات والمعايير المهنية وتأهيل الكفاءات وتعزيز الرقابة على جودة الأداء. وساهمت هذه التحولات في رفع مستوى الثقة بالقوائم والتقارير المالية الصادرة عن المنشآت.
وكانت الهيئة السعودية للمراجعين والمحاسبين قد أعلنت في يونيو الماضي تقدم المملكة إلى المركز التاسع عالمياً بين الدول والاقتصادات المشمولة بمؤشر ممارسات المراجعة والمحاسبة، وذلك ضمن الكتاب السنوي للتنافسية العالمية لعام 2026 الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية (آي إم دي). وتسبق المملكة في الترتيب كل من الدنمارك وأيرلندا وتايوان والنمسا وآيسلندا وسويسرا وسنغافورة وهونغ كونغ.
أكثر من 300 إصلاح في القطاع المحاسبي
شهد القطاع المحاسبي السعودي أكثر من 300 إصلاح قانوني وإجرائي ومهني، أسهمت في تعزيز الدور الوقائي للمهنة وحماية التعاملات المالية ورفع كفاءتها ودعم جودة الإفصاح بما يواكب توسع الاستثمارات وتنوع الأنشطة الاقتصادية.
وأكد الرئيس التنفيذي للهيئة السعودية للمراجعين والمحاسبين، الدكتور أحمد بن عبدالله المغامس، أن جودة أعمال المراجعة والمحاسبة تعزز الثقة بالقوائم المالية التي يعتمد عليها المستثمر في تقييم الفرص، والممول في تقدير المخاطر، والمنشأة في اتخاذ قراراتها. وأشار إلى أن تطوير المهنة يدعم ممكنات الاقتصاد الوطني وجاذبية بيئة الأعمال.
التحول إلى المعايير الدولية وتطوير التشريعات
أوضح المغامس أن مسيرة التطوير شملت التحول إلى المعايير الدولية للمحاسبة والمراجعة، وصدور نظام مهنة المحاسبة والمراجعة، وتنظيم الهيئة، واعتماد الميثاق الدولي لسلوك وآداب المهنة. وذكر أن المملكة هي الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط ومن بين الدول القليلة عالمياً التي تبنت كامل المعايير المهنية الدولية، وفقاً لتقرير الاتحاد الدولي للمحاسبين.
وأضاف أن الهيئة اعتمدت 128 معياراً دولياً ومحلياً، ودعمت العمل بها من خلال 59 تعديلاً، والإجابة عن 2131 استفساراً، إلى جانب الإصدارات والتوضيحات المهنية. كما تم اعتماد مترجم رسمي للمعايير الدولية للتقرير المالي والاستدامة والمراجعة، وسلوك وآداب المهنة، مما يتيح مراجع عربية تدعم جودة الممارسة وموثوقية التقارير.
الرقابة على جودة الأداء ونمو التراخيص
وفي مجال الرقابة على جودة الأداء، أشار إلى تنفيذ 12294 عملية فحص، منها 8694 فحصاً مكتبياً و3600 فحص ميداني، مع نمو أعمال الفحص والرقابة بنسبة 132% خلال السنوات الخمس الأخيرة، مما يعزز متابعة التزام المكاتب بالمتطلبات المهنية ومعالجة جوانب القصور في الأداء.
وبلغ إجمالي التراخيص المهنية الصادرة 1691 ترخيصاً، مع نمو إصدارها بنسبة 101% خلال السنوات الخمس الأخيرة. وأتاحت منصة “مرخص” 15 خدمة رقمية متكاملة، ورقمنت إجراءات التراخيص بنسبة 100%. كما أسهم برنامج “قوائم” في تحويل إيداع القوائم المالية إلى الصيغة الإلكترونية وإتاحة بيانات قابلة للتحليل تدعم التخطيط وقراءة أداء المنشآت.
وأكد المغامس أن تأهيل الكفاءات يمثل أساساً لجودة الممارسة، إذ بلغ إجمالي الحاصلين على الشهادات المهنية 9316، بنسبة نمو 235% خلال السنوات الخمس الأخيرة، بينما بلغ إجمالي المتدربين والمتدربات 153377، مع نمو عدد المتدربين بنسبة 295% خلال الفترة نفسها. وأتاحت الهيئة اختبار الزمالة بالعربية والإنجليزية، ووسعت الاعترافات الدولية التي تتيح إعفاءات لحملة الشهادة.
وفي مجال مواءمة التعليم مع سوق العمل، أطلق منهج “سوكبا التعليمي”، وقدمت الهيئة 2620 منحة تدريبية وتأهيلية، وأنشأت أربعة معامل محاكاة محاسبية في الجامعات. وتتكامل هذه الجهود مع 43 شراكة محلية تشمل التعاون مع 32 جامعة، إضافة إلى 10 شراكات دولية ومشاركة الهيئة في مجموعات تطوير المعايير المهنية عالمياً.
إستراتيجية جديدة حتى 2030
وأشار المغامس إلى أن الإستراتيجية الجديدة للهيئة للفترة من 2026 إلى 2030 تواصل البناء على هذه المكتسبات، من خلال تعزيز جودة الممارسة والامتثال المهني، وتطوير الخدمات، وزيادة جاذبية المهنة، وتوسيع الاعتراف الدولي بالزمالة، بما يرسخ الثقة بمخرجات القطاع المحاسبي ويعزز إسهامه في الاقتصاد الوطني.
