المؤتمر السعودي البحري واللوجستي 2026 ينطلق بجدة لبحث مستقبل القطاع وتعزيز التكامل العالمي
نُشر بتوقيت الرياض
الجمعة 23 أكتوبر 2026
إعداد: غرفة أخبار سعودي فلاش
قراءة في دقيقتين
افتتح معالي رئيس الهيئة العامة للنقل المهندس فواز بن زنعاف السهلي، اليوم، فعاليات المؤتمر السعودي البحري واللوجستي 2026 في مدينة جدة، بمشاركة نخبة من القيادات والخبراء والمختصين في مجال النقل البحري والخدمات اللوجستية. ويأتي المؤتمر لمناقشة مستقبل القطاع في ظل التحولات الاقتصادية والجيوسياسية التي يشهدها العالم، واستعراض الفرص والحلول التي تسهم في رفع كفاءة التجارة الدولية وتعزيز موثوقية سلاسل الإمداد واستدامتها.
ويعد المؤتمر، الذي يستمر يومين، منصة للحوار وتبادل الخبرات بين الجهات المعنية ورواد القطاع، حيث يناقش سبل تطوير منظومة النقل البحري والخدمات اللوجستية، وتعزيز التكامل بين الموانئ وشبكات النقل والأسواق العالمية. كما يتناول فرص الاستثمار والابتكار، والتحديات التي تواجه حركة التجارة والملاحة البحرية في ظل المتغيرات الدولية.
كلمة الافتتاح: أولوية إستراتيجية ضمن رؤية 2030
أكد المهندس السهلي في كلمته الافتتاحية أن انعقاد المؤتمر يأتي في وقت تشهد فيه التجارة العالمية وسلاسل الإمداد تحولات متسارعة، تبرز معها أهمية تكامل الجهود الدولية لتعزيز أمن الممرات البحرية وسلامة الملاحة واستمرارية تدفق التجارة. وأشار إلى أن المملكة، بدعم من قيادتها الرشيدة، جعلت تطوير قطاع النقل والخدمات اللوجستية أولوية إستراتيجية ضمن رؤية السعودية 2030، عبر الإستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية التي تهدف إلى تعزيز التكامل بين أنماط النقل ورفع كفاءة الخدمات والبنية التحتية.
وأوضح السهلي أن منظومة النقل والخدمات اللوجستية في المملكة أثبتت قدرتها على التكيف مع المتغيرات والمحافظة على استمرارية حركة التجارة وسلاسل الإمداد. وذكر أنه تم إطلاق أكثر من 33 خدمة ملاحية بحرية جديدة منذ بداية المتغيرات التي تشهدها المنطقة، إلى جانب أكثر من 500 ألف شاحنة تربط الموانئ بالمصانع والمستودعات بين مدن المملكة ودول الخليج، مما يعكس تكامل النقل البحري والبري ودورهما في دعم انسيابية حركة البضائع واستقرار سلاسل الإمداد.
وأكد السهلي أن هذه الجهود تجسد ما تتمتع به منظومة النقل والخدمات اللوجستية من جاهزية ومرونة تشغيلية، وقدرتها على خدمة الاقتصاد والحفاظ على انسيابية التجارة والتعامل بثقة مع المتغيرات.
محاور الجلسات: التحولات الجيوسياسية واستدامة النقل البحري
تتناول جلسات المؤتمر عددًا من المحاور الإستراتيجية، أبرزها التحولات الجيوسياسية وأثرها على التجارة العالمية، وتنافسية الموانئ والخطوط الملاحية، وأمن البنية التحتية البحرية، ومستقبل الموانئ بوصفها منظومات صناعية ولوجستية متكاملة. كما تشمل الجلسات استدامة النقل البحري، والتحول نحو الوقود البديل، وتعزيز سلامة البحارة وحمايتهم.
ويوم غد، تتضمن أعمال اليوم الثاني من المؤتمر مناقشات حول بناء منظومة لوجستية وطنية متكاملة، ودور الخدمات اللوجستية في دعم النمو الصناعي، ومستقبل الاقتصاد البحري والأنشطة البحرية، وتعزيز أمن الممرات والمنشآت البحرية. كما سيتم استعراض الفرص الواعدة للسياحة البحرية والساحلية في البحر الأحمر.
مخرجات المؤتمر: تعزيز التعاون واستكشاف فرص الاستثمار
من المتوقع أن تسهم مخرجات المؤتمر في تعزيز التعاون بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والشركاء الدوليين، وتبادل الخبرات والتجارب الرائدة، واستكشاف فرص جديدة للاستثمار والشراكات. ويهدف المؤتمر إلى دعم تطوير قطاع النقل البحري والخدمات اللوجستية، وتعزيز قدرته على مواكبة المتغيرات العالمية، وتحقيق مستهدفات الإستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية.
