مؤتمر البترول العالمي الخامس والعشرين يختتم أعماله في الرياض بحضور قياسي يزيد على 33 ألف مشارك
نُشر بتوقيت الرياض
الجمعة 16 أكتوبر 2026
إعداد: غرفة أخبار سعودي فلاش
قراءة في 3 دقائق
اختتم اليوم أعمال مؤتمر البترول العالمي الخامس والعشرين، الذي استضافته المملكة العربية السعودية في الرياض، خلال الفترة من 30 ربيع الآخر إلى 4 جمادى الأولى 1448هـ الموافق 11 إلى 15 أكتوبر 2026م، ضمن فعاليات “أسبوع الطاقة في الرياض”.
الحضور القياسي والبرنامج العلمي
حقق الاستضافة إنجازًا تاريخيًا بتسجيل أعلى معدلات الحضور في تاريخ المؤتمر منذ انطلاقه قبل 93 عامًا، حيث استقطب أكثر من 33 ألف زائر، وشارك ممثلون من 135 دولة، وحضر 489 ممثلًا لوسائل الإعلام المختلفة.
ويعكس هذا الحضور غير المسبوق حجم المشاركة الدولية واتساع نطاق النقاشات التي تستضيفها الرياض، ويمثل محطة مفصلية في تاريخ مؤتمر البترول العالمي ومسيرة قطاع الطاقة.
وبهذه النسخة، جمعت المملكة للمرة الأولى وزراء الطاقة، وقادة القطاع، وصنّاع السياسات، والمستثمرين، والخبراء من مختلف أنحاء العالم تحت شعار “مسارات نحو مستقبل طاقة للجميع”.
وافتتح المؤتمر رسميًا صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، بحضور رئيس دبليو بي سي إنرجي (مجلس النفط العالمي للطاقة) ورئيس مؤتمر البترول العالمي بيدرو ميراس.
وشمل البرنامج عدداً من الحوارات الوزارية، وجلسات النقاش، والندوات التي تناولت الذكاء الاصطناعي، والتحول الرقمي، وتقنيات النقل، والتمويل، وكفاءة الطاقة، والبنية التحتية القادرة على مواجهة الأزمات، وأتاح منصة لتعزيز الشراكات الدولية وتبادل المعرفة وتوسيع آفاق التعاون على امتداد سلسلة القيمة في قطاع الطاقة عالميًا.
وتناولت الحوارات الوزارية على مدار أيام المؤتمر مستقبل الطاقة، وأسواق البترول والغاز العالمية، والأولويات التي تدعم مسيرة التحول في المملكة وفق رؤية السعودية 2030.
وناقش ممثلو الحكومات، والقيادات التنفيذية في القطاع، والخبراء الفنيون السياسات والتقنيات والاستثمارات التي ترسم ملامح مستقبل الطاقة، بالإضافة إلى مناقشة سبل تعزيز أمن الطاقة، وبناء منظومات قادرة على مواجهة الأزمات، وتطوير حلول عملية تستجيب لتباين أولويات الدول واحتياجاتها التنموية.
الجوائز والمبادرات الموازية
وشهد المؤتمر تكريمًا بارزًا بمنح جائزة “ديوهورست” المرموقة لفيكي هولوب، عضو مجلس إدارة شركة أوكسيدنتال بتروليوم، ورئيستها التنفيذية السابقة، وأول امرأة تقود شركة نفط أمريكية كبرى، حيث أصبحت أول امرأة تنال هذه الجائزة.
كما سعى المؤتمر إلى تحويل مخرجات الحوار إلى نتائج ملموسة واستثمارات وشراكات دولية، فشكل منصة لإبرام اتفاقيات التعاون وإطلاق المبادرات الرامية إلى دعم تطوير قطاع الطاقة والابتكار فيه.
ونظمت وزارة الطاقة للمرة الأولى “هاكاثون الطاقة” كجزء من فعاليات المؤتمر وأسبوع الطاقة في الرياض، حيث كرم صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز ستة فرق فائزة ضمن ثلاث فئات: الكفاءة التشغيلية، والابتكار التحويلي، والتحكم الذكي.
وجذبت منافسة الهاكاثون التي أقيمت على مستوى المملكة أكثر من 6700 مشارك من أكثر من 40 مدينة سعودية، مما ساهم في ربط المواهب الواعدة بخبرات القطاع وتوفير فرص لتطوير حلول مبتكرة.
الفعاليات الجانبية والتسليم المستقبلي
وعلى هامش البرنامج، استقبلت “الليلة السعودية” الوفود الدولية في الجناح السعودي في بوليفارد وورلد، مقدمة تجربة تفاعلية للتعرف على الموروث الثقافي للمملكة، حيث استعرضت خمس مناطق العروض الأدائية التقليدية، والحِرف اليدوية، ونظمت ورش العمل، وأبرزت المأكولات التقليدية احتفاءً بالتنوع الثقافي وكرم الضيافة الذي يُعرف به شعب السعودية.
وبالتزامن مع انعقاد المؤتمر، استضافت الرياض الدورة السادسة عشرة للمجلس الوزاري العربي للكهرباء في 1 جمادى الأولى 1448هـ الموافق 12 أكتوبر 2026م، حيث ترأست المملكة الاجتماع الذي جمع وزراء الكهرباء والطاقة العرب، والأمانة العامة لجامعة الدول العربية، ومنظمات عربية معنية.
وتناولت المناقشات مستجدات التوقيع والتصديق على الاتفاقيتين المنظمتين للسوق العربية المشتركة للكهرباء، ومشروعًا تجريبيًا لتبادل الكهرباء بمشاركة السعودية ومصر والأردن، إلى جانب موضوعات الطاقة المتجددة، وكفاءة الطاقة، والتعاون في مجال الهيدروجين النظيف، بهدف دعم تكامل شبكات الكهرباء وتعزيز أمن الطاقة في المنطقة العربية.
كما شهد “أسبوع الطاقة في الرياض” عقد الاجتماع الوزاري السابع عشر للطاقة النظيفة (الاجتماع الوزاري السابع عشر للطاقة النظيفة) والاجتماع الوزاري الحادي عشر لمبادرة “الابتكار في مجال الطاقة” (الاجتماع الوزاري الحادي عشر لمبادرة الابتكار في مجال الطاقة)، اللتين تهدفان إلى تعزيز التعاون الدولي في مجال الطاقة.
وفي الختام، شهد المؤتمر مراسم التسليم الرسمي لاستضافة دورته السادسة والعشرين إلى كازاخستان، التي ستستضيف المؤتمر في العاصمة أستانا خلال الفترة من 11 إلى 15 يونيو 2028م، وسيكون هذا أول انعقاد للمؤتمر في آسيا الوسطى، ما يوسّع نطاق الحضور الدولي ويواصل مسيرة تعزيز الحوار العالمي حول الطاقة.
